ثم تحقق الحدث لم يكفه ذلك الوضوء بخلاف ما لو تيقن الحدث وشك في الطهارة فانه يضر لان الأصل بقاء الحدث فلو توضأ حينئذ ثم تبين أنه كان محدثا صح وضوءه ذلك واخترز بقوله ما خرج عما دخل فلو أدخل عودا في دبره فلا نقض به حتى يخرج (قوله من السبيلين) أي من أحدهما وفسر الشارخ السبيلين بالقبل والدبر لان كلا منهما سببيل أي طريق لخروج الخارج منه وان كان في القبل سبيلان سبيل للبول وسبيل للمني والتعبير بالسبيلين جرى عللا الغالب لانه لو خلق للرجل ذكران أو للمراءة فرجان نقض الخارج من كل منهما كما ذكره في المجموع (قوله من متوضئ) انما قيد بذلك نظرا لكونه ناقضا بالفعل ولو أسقطه لكان أولى لان المنظور اليه الشأن فلو خرج من المحدث يقال له حدث أيضا كما علم مما مر وقوله حي خرج به الميت فلا تنتقض طهارته بخروج شيئ منه وانما تجب إزالة النجلسة عنه فقط وقوله واضح أخد الشارخ مخترزه بقوله المشكل الخ. (قوله معتادا كان الخارج الخ) تعميم في الخارج وبقى تعميمات أخر وهي سواء خرج طوعا أو كرها عمدا أو سهوا جافا أو رطبا انفصل أو لا وانما تركها الشارخ للإختصار (قوله أو ناذرا) المراد به مالا يكثر وقوعه بان يخرج على خلاف العادة (قوله كدم) أي ولو من الباسور قبل خلروجه بخلافه بعد خروجه فلو خرج الباسور ثم توضأ ثم خرج منه دم فلا نقض وكذا لو خرج من الباسور النابت خارج الدبر وينقض خروج نفس الباسور أو زيادة خروجه وكذا خروج المقعدة ولا يضر دخولها ولو بقطنة (قوله وحصا) سواء انعقضد من النجاسة بأن أخبر بانعقاده منها عدلان طبيبان ويكون نجسا أولا كأنبتلعه ثم خرج من فرجه ويكون طاهرا.