قوله (وصلّى الله الخ) أتى بالعاطف هنا إشارةً إلى عدم الإستقلال، وإنّما ظهر العطف إذا جعلنا كلًا من الجملتين خبريةً لفظًا انشائيةً معنًى، بخلاف ما لو جعلت جملة الحمدلة خبريةً لفظًا ومعنًى. فإنّ الصحيح عدم جواز عطف الإنشاء على الإخبار كعكسه، فتجعل الواو للإستئناف. والصلاة من الله الرحمة المقرونة بالتعظيم، ومن الملائكة الإستغفار ومن غيرهم التضرّع والدعاء، ودخل في الغير جميع الحيوانات والجمادات، فإنّه ورد أنّها صلّت وسلّمت على سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم كما صرّح به العلامة الحلبي في سيرته، كالعلامة الشتواني في شرح البسملة خلافًا لمن منع ثبوت الصلاة من الحيوانات والجمادات. وعلى هذا فهي من قبيل المشترك إشتراكًا لفظيًا؛ وهو ما اتّحد لفظه وتعدّد معناه كلفظ عين، فإنّه وضع للباصرة بوضع وللجارية بوضع، وللذهب والفضّة بوضع هكذا، واختار ابن هشام مغنيه أنّ معناها واحد وهو العطف