بلا قيد أي من غير دلالة عل قلّة أو كثرة كماء وتراب، واسم الجنس الجمعي؛ ما دلّ على الماهية بقيد الجمعية كتمر. والتحقيق أنّ العالمين جمع لعالم لأنه كما يطلق على ما سوى الله على كل جنس، وعلى كل نوع وصنف، فيقال علم الإنس والجن وعالم الجن وعالم الملك. وبهذا الإطلاق يصحّ جمعه على عالمين لكنّه جمع لم يستوف الشروط، لأنّه يشترط في المفرد أن يكون علما أو صفة، وعالم ليس بعلم ولا صفة بل قيل إنّه جمع استوفى الشروط، لأنّه العلم في معنى الصفة لأنّه علامة على وجود خالقه. وقد نصّ على ذلك جماعة منهم شيخ الإسلام في شرح الشافية. قوله (خاصّ بمن يعقل) والراجح أنّه شامل للعاقل وغيره تغليبًا للعاقل على غيره، أوتنزيلًا لغير العاقل منزلة العاقل. قوله (لا جمع) عطف على قوله اسم جمع، وقد علمت أنّ التحقيق أنّه جمع. قوله (بفتح اللام) احتراز من عالم بكسرها، وقد تقدّم أنّه يجمع على عالمين بكسرها. قوله (لأنّه) أي عالم بفتح اللام وقوله اسم عام الخ: قد علمت أنّه كما يطلق بهذا الإطلاق يطلق على كل جنس وعلى كل نوع وصنف، وبهذا الإطلاق يصحّ جمعه. وقوله: والجمع خاصّ بمن يعقل أي فيلزم أن يكون المفرد أعم من جمعه وهو باطل، وقد يقال هذا كم يبطل كونه جمعًا يبطل كونه اسم جمع، لأنّه لا يصحّ أن يكون كلّ من الجمع واسم الجمع أخصّ من مفرده.