الصفحة 34 من 1251

رحمه الله تعالى. قوله (العالمين) أصله من العلامة كما قاله أبو عبيدة، لأنه ما من نوع من العالم إلّا وفيه علامة على وجود خالقه أو من العلم كما قاله غيره، فيختصّ بأولي العلم وهو الإنس والجن والملائكة لإختصاص العلم بهم. قوله (بفتح اللام) احتراز من العالمين بكسر اللام، فإنّه جمع عالم بالكسر أيضا، وليس مرادا هنا. قوله (هو) أي لفظ العالمين. قوله (كما قال ابن مالك) أي في قوله:

أولو وعالمون عليونا ... وأرضون شذّ والسنونا

ويعترض عليه بأنّ فيه اتّحاد المشبه والمشبه به، لأنّ المشبه هو أنّ العالمين اسم جمع، والمشبه به وهو ما قاله ابن مالك كذلك، ويجاب بأنّهما يختلفان بنسبة للقائل، فالأوّل باعتبار أنّه مقول للشارح باعتبار أنّه مقول لابن مالك، وهذا كاف في اختلاف المشبه والمشبه به. وهذا الإعتراض والجواب يجريان في مثل هذا العبارة.

قوله (إسم جمع) أي دال على الجماعة كدلالة المركّب على أجزائه كقوم ورهط. وأمّا الجمع؛ فهو ما دلّ على الآحاد المجتمعة كدلالة تكرار الواحد بحرف العطف كالزيدين كقوله: جاء الزيدون، فإنّه في قوّة جاء زيد وزيد وزيد، واسم الجنس الإفرادي؛ ما دلّ على الماهية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت