الصفحة 76 من 1251

البيت. وهو كلام المعتزلة، وإنما قدم المصنف ماء السماء لشرفها علي الأرض كما صححه النووي ي في مجموعه، وهو المعتمد. وإن كان ظاهر كلام القليوبي اعتماد أن الأرض أفضل. والخلاف في غير البقعة التي اشتملت عليه صلي الله عليه وسلم. لأنها أفضل من غيرها اتفاقا، حتي من العرش والجنة. فإن قيل: يرد علي ذلك أنه صلي الله عليه وسلم ينقل منها إلي الجنة فيلزم أنه ينقل من أفضل المفضول. أجيب: بأنه ينقل ذلك المحل بعينه إلي الجنة كما قاله بعضهم. وربما يشهد له ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الحنة أي ما بين لبتداء قبري ومنبري ليدخل في ذلك القبر الشري. وهل بقية بقاع الأنبياء كذالك أولا خلاف تقل بعضهم عن ابن حجر الأول ولكن في شرحه علي المنهاج ومثله شرح الرملي ما يقتضي الثاني لأنهمااقتصرا في الإستثناء علي بقعته صلي الله عليه وسلم. (قوله: وهو المطر) اقتصاره عليهللأغلب وإلا فينزل منها الندي. وأن قيل: بأنه نفس دابة كما تقدم، وينزل منها الشفان أيضا وهو ماء رقيق يكزن مع ريح لينة، وفي الحديث (( ما من ساعة من ليل أونهار إلا و السماء تمطر إلا أن الله يصرفه حيث يشاء ) ) (قوله: ماء البحر) الإضافة للبيان أي ماء هوالبحر. ففي القاموس: البحر الماء الكثير. وسمي بحرا لعمقه واتساعه. وفي الحديث (( هو الطهور ماؤه الحلّ ميتته ) ) (قوله: أي الملح) أي لأنه المراد عند الإطلاق. ويقال: المالح، كما في قول الشاعر:

ولو تفلت في البحرمالح# لأصبح ماء البحر من ريقها عذبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت