الصفحة 84 من 1251

قوله: (والثاني) كان المناسب لقوله هنا. والثاني أن يقول فيما تقدم الأول. قوله: (طاهر مطهر) لم يقل طاهر في نفسه مطهرا لغيره إتكالا على علمه مما سبق. وقال بعضهم: لم يقل في نفسه لأنه إنضم إليه تأثير الشمس فيه، ولو قال في نفسه لاقتضى أنه لم ينضم إليه شيئ وفيه بعد، لأن قوله طاهر في نفسه في مقابلة قوله مطهر لغيره كما لايخفى. قوله: (مكروه إستعماله) قد عرفت نكتة تقدير إستعماله ولو ترك تقديره هنا إتكالا على علمه مما تقدم لكان أخصر. وشمل إطلاقه إستعماله في الطهارة وغيرها وهو الراجح وأفد كلامه كراهته، وإن لم يداوم على إستعماله وهو المعتمد خلافا لإبن سراقة في تلقينه ولا فرق في الكراهة بين القليل والكثير والمغطى والمكشوف. لكن المكشوف أشد كراهة لشدة تأثير الشمس فيه. قوله: (في البدن) أي بدن من يخشى عليه البرص أوزيادته أو إستحكامه. فشمل الأبرص لأنه قد يزيد برصه أو يستحكم وشمل أيضا بدن غير اللآدمي كالخيل البلق بخلاف بدن من لايخشى عليه كغير الخيل البلق، ولا فرق بين ظاهر البدن وباطنه فلو شربه ولو في مائع كره بخلاف تناوله في جامد من الطعام لاستهلاكه. قوله: (لا في الثوب) ولا في طين وأرض آنية ونحوها. ولو غسل ثوبه بالماء المشمس ثم لبسه فإن كان ذلك حال رطوبته وحرارته كره وإلا فلا، ولا تعود الكراهة إن عرق فيه على المعتمد خلافا لما نقله المحشي عن القمولي وأقره. قوله: (وهو الماء الخ) هو من حصر الخبر في المبتدأ فلا ينافي كراهة غيره كشديد البرودة والسخونة والمياه التي غضب الله على أهلها كما تقدم التنبيه عليه ولو جعل من حصر المبتدأ في الخبر لاقتضى أن غيره لا يكره وسيشير الشارح إلى أنه من الأول بقوله ويكره أيضا الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت