الكوادر الطلبة عن كيفية العمل بنشاط ويقظة لإشراك إدارات الجامعات، ومجالس الأمناء، والخريجين، والمانحين ومجموعات هيئات التدريس والزملاء من الطلبة، إلى جانب المجتمعات المحلية، والإعلام، والحكومة، إشراكهم في حملاتهم لوقف الأبحاث الأكاديمية الأخلاقية الصارمة، والأنشطة، والنقاشات الناقدة السياسات الولايات المتحدة بالشرق الأوسط والجرائم إسرائيل في حق الفلسطينيين، بل ونجريمها.
ليس بالأمر الصعب اصطناع الاشتراك في الحركة المعادية للفلسطينيين ودعمها في وجود التحيزات القائمة السائدة المناصرة لإسرائيل في إدارات الكليات والصحافة والدوائر السياسية بالولايات المتحدة والتي هي ثمار أنشطة مماثة ظلت تعمل لعقود عدة. تم إثبات العلاقة بين لوبي إسرائيل، والسياسيين، بل والأكاديميين أيضا، على المستوى العلني والعام من خلال مقال چون ميرشايمر وستيفن وولت الشهير. بيد أن هذا الكتاب وبدلا من إلقاء المسئولية على لوبي ماكر يعمل ذيلا يحرك الكلب السياسي الأمريكي، فإننا نزعم أن كراهية العرب والإيقاع بالمسلمين، هي من العناصر الأيديولوجية الثابتة في اللاوعي السياسي للولايات المتحدة. سأناقش في الفصل السادس بإيجاز كيف أن تحالف الولايات المتحدة وانحيازها الطبيعي لإسرائيل، ودعمها الاقتصادي والعسكري والسياسي للدولة الصهيونية، لا يرجع فقط إلى رغبة كليهما في التحكم بالمنطقة، بل هو ناجم أيضا عن أيديولوجيا الاستيطان/ الاستعماري وتاريخ البلدين المتماثل.
تجسد حالة البروفسور العريان، ومحنة الأكاديميين العاملين في مجال دراسات الشرق الأوسط (وغيرهم من ذوي العقائد المبدئية حول العدالة الاجتماعية في الشرق الأوسط) ، تجسد محاولة النظام القانوني للولايات المتحدة - بالتناغم مع الهيئات والوكالات غير التابعة للدولة بدءا من المجموعات المناصرة للصهيونية ومراكز الأبحاث التابعة للمحافظين الجدد وحتى إعلام التيار السائد والمؤسسات الأكاديمية محاولاتها التي لا تقتصر على منع الأحاديث والأنشطة الناقدة للولايات المتحدة وإسرائيل من خلال الإجراءات القانونية التي تستند إلى اتهامات أخري، بل وتجريم الذين يسعون