الصفحة 64 من 375

أما برنارد لويس، الأستاذ الفخري بجامعة برينستون، فقد تصرف كشخص سن مميز، «ضليع» في دراسات الشرق الأوسط. في عام 2008، كان زكريا ولويس ضمن قائمة مجلة فورين بوليس لأبرز مائة مفكر على مستوى العالم. وبالتقابل، فإن فؤاد عجمي أستاذ بجامعة جون هوبكينز ظل يحاول منذ ثمانينيات القرن العشرين کسب ثقة اليمين. وفي واقع الأمر، فقد ظل لويس وعجمي متواطئين منذ عقود مع مجموعة المحافظين الجدد، أي أنهما كانا ضمن مجموعة أكاديميين مارتين انضوت أبحاثهم وأعمالهم الأكاديمية على أجندات سياسية مصغرة أحيانا، ويمكن استشفافها أحيانا أخري، أدرك كلاهما بوضوح حاد الأهمية السياسية لتحلل الاتحاد السوفيتي وعلاقة هذا بالسياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط. أثناء عملية عاصفة الصحراء غدا لويس وعجم من المثقفين العامين المتحمسين وسرعان ما تبنتهما مختلفة الأجنحة الحزبية داخل دوائر المحافظين الجدد.

كانت الاجتماعات التي عقدها وولفويتز. وپيرل ورمسفلد معالم على الطريق، عملوا خلالها على إضفاء صبغة قانونية على بيان سياسي حدد غزو العراق والإطاحة بصدام حسين بين تولى أوليات السياسة الخارجية للولايات المتحدة في الحرب الجديدة على الإرهاب. يزعم زكريا أن معلوماته عن تلك الاجتماعات المغلقة أنها لم تكن أكثر من جلسات لتوليد أفكار عاصفة تهدف للإعداد للتوجهات الجديدة. بيد أننا نعلم أنه شارك في تلك الاجتماعات في وقت كان فيه من بين أكثر الدعاة المفوعين المدنيين المؤثرين لتغيير النظام في العراق. في غضون أسبوع واحد فقط من أحداث 9/ 11 كان زكريا ولويس وعجمى يعتبرون الهيئة الاستشارية لورقة «مثلث الإرهاب، التي كتبها وولفريتز، ولسياساته التي كانت قد أصبحت بحلول نوفمبر 2001 أمرا شبه منجز

معقدة هي العلاقات بين البيت الأبيض وبين زكريا ولويس وعجمي وغيرهم من زمرة المرتزقة الأيديولوجيين الأقل منزلة والذين يتظاهرون بأنهم مثقفون، بمثل ما هي محبطة. تموضع هؤلاء الأكاديميون المارقون والصحفيون المأجورون واحتلوا أماكنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت