ثانيا - المقومات الثانوية
هي مقومات جماعية تنبع من الظاهرة الكلية، أي الحقيقة
الاجتماعية التي تحدث في نطاقها عملية التفاعل، فتنتقل الظاهرة من المستوى الفردي إلى المستوى الجماعي، وهنا نستطيع التمييز بين ما نستطيع تسميته بالعقل الجماعي من جانب، ومن جانب آخر خصائص الوسط أو البيئة من جغرافية وديمغرافية وعضوية ونفسية واجتماعية.
ثالثا - المقومات الأولية في تفاعلها مع المقومات الثانوية
تتحدد ظاهرة الرأي العام وقوته وصورته وسرعته بتحدد عناصر أخرى، فمن جانب أدوات تكتيل ظاهرة الرأي ابتداءا من القيادة إلى التنظيم الجماعي سواء كان سياسيا أو غير سياسي، ومن جانب آخر خصائص الواقعة التي فرضت التعبير عن الرأي: واقعة عنيفة متوقعة أو غير ذلك حيث يدخل في خصائص الواقعة أيضا مدى الاهتمام الفردي أو الجماعي بتلك الواقعة.
إستطاع العالم الأمريكي هاولي (HAWLEY) انطلاقا من بحث ميداني حول المشكلة الهندية في ولاية مكسيك الجديدة أن يبرز ويميز بين خمس مقومات هي:
أ- الشخصية الفردية ;تجمع خصائص شخصية الفرد أو المواطن، وبصفة خاصة كيفية تنظيم قيمه ومعتقداته، وبالتالي موضع كل مشكلة من النظام المتدرج الصاعد من المبادئ والممثل التي تسيطر على الفرد وتمكون خلفيته العقيدية.
ب- الخبرات الذاتية: هي مجموعة الوقائع التي تكون التراث الفردي والجماعي والتي كان الفرد أو الجماعة عنصرا من عناصرها، عاشها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وعاني منها أو انتفع بها.