بإرادة الجماعة، وهذا هو السبب الذي من أجله ينجح الزعماء السياسيون بأسرع مما ينجح المصلحون الإجتماعيون أو قادة الفكر السياسي في الأمة.
5 -العلاقات بين الأجيال والطبقات
يعكس الرأي العام عادة إتجاهات جيل يؤمن بأفكار ومعتقدات بخيرها وشرها، ويعمل على الحفاظ عليها والدفاع عنها باعتبارها حقائق وقيم ومسلمات لا تقبل النقاش أو إثارة أي شكل من أشكال الجدال حولها، كما يعبر أحيانا عن اتجاهات جيل يفضل قيم وأفكار جديدة تتناقض والقيم والأفكار القديمة، ويرفض الإبقاء على النمط القديم، وقد يكون الرأي العام نتاجا لصراع بين الأجيال.
ينبغي الإشارة هنا إلى ضرورة رفع اللبس بين الرأي العام والقيم المتوارثة والمعتقدات الجامدة، فالرأي العام يتمحور دائما حول مسائل تثير نقاشا وتطرح عدة نقاط استفهام حول مضمونها وشكلها ومصيرها ومدى إشباعها لحاجات الأفراد في حالة بقائها، أما القيم والمعتقدات المتوارثة فلا تعتبرمن قبيل الآراء، لأنها ليست موضع جدال، وإنما ينظر إليها دائما على أنها من البديهيات، إلا أن هذه القيم والمعتقدات والعادات والتقاليد المتوارثة، تستغلها في بعض الأحيان بعض الأطراف التوجيهها حسب ما يتفق مع مصالحها الخاصة، وذلك لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية، وتكثر مثل هذه العمليات في البلدان التي تنتشر بين أوساط شعبها الأمية والتخلف، ومازالت تؤمن بالخرافات والأساطير.
يرى إيزنشتات (EISENSTADT) أن الصراع بين الأجيال يسته أساسا إلى متغير العمر، وأن هذا المتغيريعد أساسا لتحديد الخصائص الاجتماعية والثقافية لأفراد المجتمع، مما ينعكس على نوع العلاقات المتبادلة التي تربطهم بعضهم ببعض في أنشطة عامة وعلى طريقة ونمط توزيع الأدوار الاجتماعية، ومن