الصفحة 156 من 453

الأحمر الدولى، وجمعية الهلال الأحمر الدولي، وجمعية صحفيين بلا حدود، ومنظمات حماية الطفولة، ومكافحة المخدرات، وقد تزايدت إمكانيات تكوين رأي عام عالمي بعد الثورة الهائلة التي عرفتها وسائل الإعلام والاتصال والتي جعلت العالم أشبه ببيت صغير بعد ثورة الأنترنت.

غير أن هناك خلافا عميقا بين الباحثين حول حقيقة وجود مثل هذا النوع من الرأي العام، ففي رأي الرافضين لوجوده، أنه يفتقر إلى الأسس النفسية والاجتماعية التي تتورللرأي العام الوطني، ومن بين المعارضين لفكرة الرأي العام العالمي هانز مورغنتان (Hans MORGENTHAN) الذي طرح سؤالين، الأول: ماذا نعني حين نتكلم عن الرأي العام العالمية والثاني: كيف يعرب هذا الرأي العام العالمي عن نفسه في ظل الظروف الأدبية والاجتماعية السائدة في القرن العشرين؟ (1) .

غير أن المؤيدين، يرون أن مثل هذه الأسس النفسية والاجتماعية متوفرة أو على الأقل سوف تتوفر بدرجة كافية في المستقبل، لأن ما يشهده العالم من تطورات في شتى المجالات يمكن أن تؤدي إلى نضج الرأي العام الدولي كظاهرة عالمية (2) . ويستند هؤلاء المؤيدون إلى شواهد تاريخية للبرهنة على وجود رأي عام عالمي، منها اعتماد عصبة الأمم عليه، واعتراف ميثاق بريان كيلوغ (BRIAND - KELLOGG) به وذكره في تقرير الأمم المتحدة سنة 1974 (إنا نحتكم إلى رأي عام عالمي لتأييد الأمم المتحدة واستخدام دائرة المعارف البريطانية لهذا المصطلح في مقال لها حول الحرب البلقانية سنة 1911.

(1) د. حاتم محمد عبد القادر، الإعلام والدعاية، مرجع سابق.

(2) د. البادي محمد محمد، العلاقات العامة وطبيعة الرأي

العام، الطبعة الأولى، دار الشروق، جدة، 1984.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت