قال قائد ألماني: «إنا نستهلك الكثير من القنابل لتدمر بها مدفئا واحدا في يد جندي، أليس الأرخص من ذلك أن تجد وسيلة تسبب اضطراب الأصابع التي تضغط على زناد ذلك المدفع في يدي الجندي» . .
حظيت الدعاية باهتمام كبير من طرف معظم الأنظمة السياسية والقادة العسكريين باعتبارها أهم وسيلة حربية أثبتت نجاعتها منذ قدم التاريخ، ومنذ أن بدأ الإنسان البحث عن أهم طريقة لإحراز النصر وضمانه بتكاليف غير باهظة في الأرواح والعتاد.
أكد كتاب (فن الحرب الذي ألفه صان تزو في القرن الخامس قبل الميلاد على أهمية تحطيم معنويات الخصم القتالية بواسطة المفاجأة وإحداث الضجيج، حيث قال: تستخدم الطبول والمشاعل في القتال ليلا، وتستخدم أعداد كبيرة من الأعلام في القتال نهارا حتى ترتبك عيون العدو وآذانه، ويتحقق نفس الهدف بواسطة ترويج القصص عن خيانة القائد وعن القوات الضخمة التي يستخدمها العدو وينبغي اغتيال قادة العدو حتى يشيع بين صفوفه الذعره. وقدم صان تزو نصيحة توصي القائد بتجنب الدخول في قتال مرير، والحصول على نصر بأقل التكاليف.
لو تحدثنا عن تاريخ الدعاية، فإننا سنجدها منذ آلاف السنين، فقد كان الفراعنة في مصر القديمة بالذات يتقنون