أو دعاية عبد الله بن مأمون القداح إعتناق الكثير من الناس الأفكاره ومعتقداته، ومن أبرزهم الفرج بن عثمان الذي أطلق على نفسه لقب (قرمط) ، وأستس مجتمع القرامطة القائم على إلغاء الملكية الفردية وإقامة المجتمع (الشيوعي) (1) .
ليست حركة عبد الله بن مأمون القداح، أوالفرج بن عثمان، أوالمعز لدين الله الفاطمي هي الحركات الوحيدة التي جعلت من الدين الإسلامي قاعدة لترويج دعايتها، بل أن هناك العديد من التيارات والحركات والقادة الذين رفعوا الإسلام شعارا الدعايتهم، أشهرهم الحسن بن علي الملقب ب (الصباح) زعيم
حركة الحشاشين التي لجأت إلى أساليب الإرهاب والقتل والتخريب قصد التأثير على الناس وتحويل معتقداتهم وتغيير اتجاهاتهم.
ومع بداية القرن العشرين، أخذ الدعاية طابعا آخرا نتيجة تطور وسائل الإعلام وازدياد انتشارها وظهور بعض التيارات الفكرية الفلسفية والمذاهب الاقتصادية التي ساهمت في توسع الشرخ في محيط العلاقات الدولية، الأمر الذي أدى إلى إندلاع حربين عالميتين، وانقسام دول المعمورة إلى دول إشتراكية وأخرى رأسمالية.
يختلف مفهوم الدعاية كل الإختلاف لدى كل من الإشتراكيين والرأسماليين، فالدعاية في المذهب الإشتراكي، تعني التعليم وتوضيح كتابات مارکس وانجلزولينين وستالين وتاريخ الحزب البلشفي وأعمالهم، فالدعاية حسب الإشتراكيين هي تلقين المذهب، ومن ثم فهي من الكلمات المحترمة التي تخلو تماما من المعاني السلبية (2) .
(1) د. الشيخ وجيه، الإعلام والدعاية، مرجع سابق.
(2) عليوة السيد، إستراتيجية الإعلام العربي، مرجع سابق.