عن طريق الكلمة المكتوبة على حين يعمل المحرض على أساس الكلمة الشفوية» (1) . ومن خلال هذا، يتضح بأنه لايوجد حد فاصل بين رجل الدعاية وبين المعرض، فكلاهما تتطلبه الحاجة في الحزب الإشتراكي لنشر أفكاره.
فالدعاية إذن بالنسبة لأي حزب إشتراكي، هي الدعامة الأساسية التي يقوم عليها مذهبه، وقد قال لينين: «إن للدعاية أهمية قصوى للإنتصار النهائي للحزب» ، وأكد ستالين بأنه لو أن دعاية حزب صارت بسبب ما عرجاء ركيكة، فإنها ستؤدي بالضرورة إلى إضعاف عمل الحزب والدولة، وكان لينين يردد دائما بأن الجماهيرغير قادرة على رفع مستواها من الوجهة الثقافية بنفسها، ولذلك ينبغي عدم تركها في جهالتها، وأن هدف الحزب الأول هو خلق عمال ثائرين لأنهم محور النشاط في الحزب، ويجب أن يكونوا في نفس المستوى الثائرين المثقفين، وهذا هو السبب في أنه ينبغي رفع مستوى العمال إلى مستوى المثقفين لاأن ينزل المثقفين إلى مستوى العمال (2) .
تعتبر الدعاية النازية من بين أقوى الأسلحة وأفتكها التي أشهرها هتلر في وجه العالم، وقد شهد تاريخ القرن العشرين الفوبلزبحدة نظره وذكائه الخارق في تسييردقة الجهاز الدعائي النازي، والدعاية بالنسبة إلى فويلزهي «فن إدخال شؤون الدولة في رؤوس الجماهير حتى يشعر بها جميع الناس شعورا عميقا، ويجب أن تكون هذه الدعاية وسيلة لتحسين أحوالهم، وتقوية روحهم المعنوية للعمل، هذه الدعاية هي أمضى سلاح في مجال القوة وتعبئة الدولة، وهذا السلاح الذي نحمي به الدولة يجب أن يظل في خدمتها مادمنا نخشى الخطر الذي ينجم عن عدم وجوده» (3) .
(1) نصر صلاح، الحرب النفسية، مرجع سابق.
(2) الأبياري فتحي، الإعلام الدولي والدعاية، مرجع سابق.
(3) الأبياري فتحي، الإعلام الدولي والدعاية، مرجع سابق.