الصفحة 216 من 453

وتكمن أهم الأسباب في عدم القدرة على تحديد مفهوم الحرب النفسية وعلاقته بالدعاية إلى تلك المجموعة الهائلة من المصطلحات التي ارتبطت بالصراعات الايديولوجية بين الشرق والغرب بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، والذي نتج عنه مصطلحات عديدة تعبر عنه أهمها: الحرب الباردة الدعاية الدولية، حملة الحقيقة، العدوان غير المباشر، الإثارة، حرب الفكر، الحرب العقائدية، حرب الأعصاب، حرب الكلمات، الإعلام الدولي، حرب الدعاية، النضال من أجل الحصول على عقول الرجال أوأدواتهم، الإستعلامات الدولية الحرب من أجل السيطرة على عقول الرجال، الحرب السياسية، إستعلامات ما وراء البحار. غير أن أهم المصطلحات شيوعا هي الدعاية والحرب النفسية.

ويرجع أساسا هذا الاختلاف في التسمية، إلى اعتماد كل حكومة وكل دولة تسميتها الخاصة لهذا الشكل من الحرب، وكما قال عبد اللطيف حمزة: «فإن الدعاية كانت الأداة السرية الرئيسية في الحرب، وكان يطلق على الدعاية السرية عند الإنجليز إسم (الحرب السياسية) ، وعند الألمان (الحرب الثقافية) ، وعند الأمريكيين (الحرب السيكولوجية) ، وكلها تهدف إلى جعل الآخرين يتصرفون كما تريد هذه الدعاية أن بتصرفوا وأن يعملوا» (1) .

وتعتبرتسمية الدعاية ب (حرب الأعصاب) من أقدم

التسميات، وقد ورد تعريف (حرب الأعصاب في القاموس السياسي(2) بأنها تهدف إلى بلبلة الأفكار وشد الأعصاب وبث الروح الإنطوائية أوالإنعزالية أوالسلبية بين أفراد الشعب الذي توجه إليه الدعاية، والتي تأخذ صورة التصريحات غير

(1) حمزة عبد اللطيف، الإعلام والدعاية، مرجع سابق.

(2) عطية أحمد، القاموس السياسي، الطبعة الثالثة، دار النهضة العربية، القاهرة، 1986.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت