الصفحة 215 من 453

2 -قد تتحول الدعاية إلى حرب نفسية، وهذا إما بسبب الانتقال من حالة السلم إلى حالة الحرب، أو عندما فقد الخبير الدعائي كل أمله في الحصول على إقناع الخصم وتأييده فيسعى إلى سحقه والقضاء عليه.

3 -إن سهولة انتقال الإعلام المعاصريفرض وحدة في التخطيط، ووحدة إلى حد ما في المنطق الذي يستتر خلف كل من الدعاية والحرب النفسية، كل منهما يمثل أبعاد العامل النفسي في الصراع الدولي الذي قد تشنه أي دولة تسعى إلى تحقيق أهداف وطنية معينة تفترض احتكاكا عنيفا بالقوي الدولية الأخرى.

ويري حامد ربيع باختصار، أن الدعاية هي التي تتجه إلى الصديق أو إلى غير الصديق، أو إلى غير المهتم لتغيرمن مظاهر الإستجابة، أما الحرب النفسية فتتجه مباشرة إلى الخصم لتحطيم روحه المعنوية، ولايعقل أن توجه أي حكومة حربا نفسية ضد شعبها.

أما صلاح نصر قائد المخابرات المصرية سابقا، فيؤكد أن تحديد تعريف للحرب النفسية وتوضيح الفرق بينها وبين الدعاية يختلف حتى بين المؤسسات المختلفة داخل دولة واحدة، وهذا بسبب عدم الإتفاق على تحديد مجال نشاط الدعاية، مما أدى بكل هيئة إلى تفسيره بشكل مغاير عن الهيئات الأخرى، لأن ليس من السهل وضع تعريف محدد للحرب النفسية أو تحديد مجالها، لأنها أصلا غير واضحة في أذهان الكثيرين، ولم يتمكن حتى أولئك الذين تخصصوا في هذا الموضوع أن يضعوا هذا الإصطلاح في إطار واضح المعالم (1)

(1) نصرصلاح، الحرب الخفية، الطبعة الثانية، الوطن العربي للتوزيع والنشر، پيروت، 1982.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت