الصفحة 214 من 453

يرى أحمد بدر أن الحرب النفسية عملية اتصال أكبر من الدعاية، لأنها دعاية مربوطة بالإستراتيجية العسكرية والسياسية والاقتصادية، وتعتمد الحرب النفسية على معرفتها أن قرص نجاح العمليات العسكرية تزداد مع تحطيم الروح المعنوية للعدو (1)

جعل حامد عبد الله ربيع من الحرب النفسية (سلاحا تابعا) للحرب الساخنة، لأنها دائما مرتبطة بالقتال المسلح (2) وحاول في العديد من كتاباته توضيح العلاقة بين الدعاية والحرب النفسية والفرق بينهما، مؤكدا أن تحليل الحرب النفسية لايجوز أن يختلط مع عملية تحليل الدعاية الخارجية فالحرب النفسية التي تشتها إسرائيل تتجه إلى الرأي العام العربي، أي رأي عام تريد تحطيمه والقضاء على معنوياته، وهي تختلف جوهريا عن عملية الدعاية، فهدف الإشاعات غرس البلبلة والتخريب، وتشجيع الإضراب يقصد من ورائه خلق الفوضى، والقتل السياسي للزعماء هدفه إضعاف الثقة

وكل هذه الأمور ماهي إلا أدوات للحرب النفسية.

ورغم هذا الغموض في تحليل حامد ربيع، إلا أنه لايتردد في إيجاد علاقة وثيقة بين الحرب النفسية والدعاية تتمثل في (3) :

1 -الدعاية أسلوب من أساليب الحرب النفسية.

(1) د. بدر أحمد، الإتصال بالجماهير والدعاية الدولية. مرجع سابق.

(2) د. ربيع حامد عبد الله، نظرية الدعاية الخارجية، نص المحاضرات التي ألقيت على طلبة قسم البكالوريوس، كلية الإقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، مصر، 1972.

(3) د. ربيع حامد عبد الله، فلسفة الدعاية الإسرائيلية، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت