الصفحة 213 من 453

محمد عبد القادر حاتم، وكتاب (الإعلام والدعاية لعبد اللطيف حمزة، حيث هناك اتفاق على أن الحرب النفسية تطبيق للدعاية، ولون من النشاط الدعائي.

بالنسبة للشيوعيين، المفهوم من مصطلح (الحرب النفسية) الدعاية أصلا مقترنة بالعمليات العسكرية، وهذا أخذا بتعريف د. ليرنر الذي عمل كمسؤول في الإستعلامات أثناء الحرب العالمية الثانية، والذي قال: «للانتقال من السلام إلى الحرب هناك فترة، تتصاعد فيها العقوبات إلى حرب إقتصادية وتتفاقم الدبلوماسية إلى الحرب السياسية، والدعاية إلى الحرب النفسية» (1)

وربما يكون أفضل التعاريف للحرب النفسية، تعريف پول لاينبرجر في كتابه (الحرب النفسية) ، حيث عرفها بمعناها الضيق أنها «استخدام الدعاية ضد العدو مع إجراءات عملية أخرى ذات طبيعة عسكرية أو اقتصادية أو سياسية مما تطلبه الدعاية» ، وعرفها بالمعنى الواسع «بأنها تطبيق لبعض أجزاء علم النفس لمعاونة المجهودات التي تبذل في المجالات السياسية، والإقتصادية والعسكرية» . وحسب لاينبرجر، فإن الحرب النفسية تشن قبل الحرب الساخنة وأثناءها وبعدها وهي تبدأ قبل إعلان الحرب بوقت طويل، وتستمر بعد أن يتوقف العداء العلني، ويتجنب العدو غالبا الكشف عن نفسه في الحرب النفسية، بل يظل معظم الوقت متخفيا وراء (صوت الوطن) أو (صوت الله) ، أو (صوت الكنيسة) ، أو (صوت الصحافة الصديقة) ، ومثير الحرب النفسية إنما يحارب الأعداء الذين لا يستطيعون الرد عليه.

بعد كل هذه التعريفات، يبقى أهم سؤال عالقا في الأذهان هو: هل الدعاية جزء من نشاط الحرب النفسية، أم أن الحرب النفسية لون من ألوان الدعاية؟

(1) ماركو ميلوش، الحرب النفسية، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت