الصفحة 222 من 453

إعترفت الموسوعة العسكرية وكل القادة العسكريين وزعماء السياسة بأهمية الدعاية في أي صراع بين قوتين، لأن كل مواجهة عسكرية أو دبلوماسية لها جانب أو زاوية نفسية يجب استغلالها لتحقيق نصر سريع وبتكاليف قليلة، وتمتلك معظم الجيوش في وقتنا الحالي مصالح أو وحدات متخصصة في التحضير للحرب الدعائية وشنها والتصدي لدعاية العدو، وقد بلغت الدعاية ذروتها أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث بلغ عدد القصاصات التي استخدمها الحلفاء وحدهم أكثر من 8 مليارات قصاصة (1) .

إزدادت أهمية الدعاية بعد الحرب العالمية الثانية، نتيجة التطور المذهل لوسائل تكنولوجيا الاتصال، واحتدام الصراع بين المذهبين الرأسمالي والإشتراكي، والدعاية ليست وليدة اليوم أو الأمس، فكما ذكرنا آنفا اهتمت الشعوب في غابر الأزمنة بهذا الشكل من الحروب التي برع فيها أيضا أجدادنا،

حيث كانت القبائل العربية ترسل شعراءها إلى سوق عكاظ) المدح قوتها والإفتخار بانتصاراتها، وكان كل الفخر لمن تعلق قصيدته على الكعبة، ويعتبرهذا نوعا من الدعاية للتأثير على القبائل الأخرى.

(1) د. الكيالي عبد الوهاب، موسوعة السياسة، الجزء الثاني، الطبعة الأولى، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1981.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت