الصفحة 27 من 453

16 -التمسك بكل أسباب العدالة بعد الإنتصار. «الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور» (الحج. الآية: 39) .

17 -ليست الغنائم هدفا من أهداف الحرب في الإسلام، ولايجوز أن تجعل كذلك، ولا يجوز التشدد مع الناس لهذا القصد، وقد حرم القتال بغية الحصول على غنائم أو مكاسب.

يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فم الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا». (النساء - الآية: 93) .

إختلف الفلاسفة قديما في تصورهم للحرب وفي نظرتهم إليها كظاهرة لازمت حياة الأفراد والمجتمعات، وتعتبر الفلسفة الصينية واحدة من الفلسفات القليلة التي نبذت الحرب ورفضت قيمها. فقد كان الصينيون يعتزون ويفتخرون بضعفهم العسكري، ويفتخرون على غيرهم بتفوقهم الحضاري، وبلغت درجة احتقارهم للمحارب أن وضعوه في مرتبة ماقبل اللص وقاطع الطريق مباشرة. وقد قال كونفوشيوس: «إن القائد الحق، هو الذي يكره الحرب ولايرغب في الثأر، ولا تغريه نزوات» . .

أما الفلاسفة الإغريق، فإن معظمهم كان يرى الحرب شکلا من النظام الإلهي العام، فجعلها هيراقليط أصل كل الأشياء ترفع البعض إلى رتبة الآلهة وتحول البعض إلى عبيد أو أحرار، كذلك أفلاطون وأرسطو، فإنهما وإن لم يميلا ميلا كاملا إلى الحرب، إلا أنهما أقرا شرعيتها الكاملة سواء كانت هجومية أو دفاعية (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت