الصفحة 276 من 453

الاتقتصر الدعاية من أجل تحقيق غايتها وإصابة هدفها على أسلوب واحد من أساليب التأثير والإقناع، ويعكس هذا طبيعة عمل الدعاية وفنون هجوماتها التي تستند إلى أساليب مختلفة ومتنوعة، عبر وسائل إعلامية عديدة حتى تكون حربها شاملة.

عد الباحثون أكثر من ثلاثين أسلوبا للدعاية (1) ، غير أنهم

استخلصوا أن قوة الدعاية لا تكمن في كمية هذه الأساليب إنما في الطريقة التي تمارس بها، وأن فاعليتها في تنوعها واستمرارها في أوسع نطاق لتمس مختلف الشرائح والطبقات، وتؤثر في كل أفراد المجتمع من الشخص البسيط إلى ذلك المسؤول الذي يشغل وظيفة سامية في الدولة. وأن قوتها في بساطتها، وضعفها في عنفها، حيث ينبغي أن تكون حازمة في غيرشدة على الناس، وأن لا تبالغ بصورة فاضحة مكشوفة كي لاينفر منها الأفراد بعدما يتشككوا في حقيقة نواياها وأهدافها.

يستخدم رجل الدعاية من أجل إصابة هدفه من أساليب الدعاية مايراها أحسن وأسرع الطرق إلى تحقيق التأثير المطلوب على سلوك الفرد واستجابته، وقد تكون هذه الأساليب في حد ذاتها فاسدة أوطيبة، وقد يكون الغرض منها

(1) د. حمزة عبد اللطيف، الإعلام والدعاية، الطبعة الأولى، مطبعة المعارف، بغداد، 1968.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت