شرا أو إصلاحا، وسواء كان هذا أو ذاك، فإنه لايمس جوهر الدعاية كدعاية (1) .
ذكر مالك سليمان مخول أن الدعاية مسألة معقدة ولابد لها أن تتفرع وتتشعب في اتجاهات عديدة، وأن تكون على استعداد مستمر لاتباع أساليب متنوعة ومختلفة، وأنه من الضروري بالطبع عدم تغييب الهدف الرئيسي عن البال مطلقا، وأن يظل دائما ثابتا وواضحا أمام مخطط الدعاية وفي هذه الحالة أيضا لابد أن تمارس الدعاية ونظم على نطاق واسع للغاية، فإذا لم يحدث ذلك، ضعف الأمل في أن تصل وتؤثر في المجتمع ككل (2) . وحتى تصل الرسالة الدعائية إلى أغلب أفراد المجتمع، يجب على رجل الدعاية أن يجعل من أساليب الدعاية منبها قويا ومؤثرا شديدا يدفع المستقبل إلى الإستجابة التي ترمي إليها الجهة القائمة بالدعاية.
إختلف الدارسون في تقييم مدى قوة وفاعلية أساليب الدعاية، فمنهم من رأى في الكذب أسلوبا قويا للتأثير في الأشخاص مثل خبراء الدعاية النازيون الذين كان شعارهم: أكذب، ثم أكذب حتى يصدقك الناس». في حين، يرى البعض الآخر أن الكذب أضعف أساليب الدعاية، وهو يضربالجهة القائمة بالدعاية أكثر مما ينفعها.
كما أن هناك نوعين من أساليب الدعاية يرفض بعض العلماء التمييز بينهما، ويتعلق الأمر بالدعاية المقصودة والدعاية غير المقصودة، فالباحث لاسويل يؤكد أن كل عمل دعائي يدخل في إطار تنظيم دعائي مخطط، عكس حامد
(1) حاتم محمد عبد القادر، الإعلام والدعاية، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1972.
(2) مخول مالك سليمان، علم الإشاعة والدعاية، الطبعة الرابعة، المطبعة التعاونية بدمشق، دمشق، 1990.