ربيع (1) الذي يرى أن مخرج الفيلم أو كاتب القصة قد يقوم بعمل أو وظيفة دعائية غير مقصودة دون أن يهدف إليها مسبقا، حيث تقوم الجهة القائمة بالدعاية باستغلال هذا العمل الفني أو الأدبي بتحويله إلى وسيلة تهدف إلى تجسيد أغراض دعاية مقصودة، فيجعل رجل الدعاية الدعاية غير المقصودة دعاية مقصودة بعد إدماجها ضمن تخطيط دعائي.
إن نجاح أي دعاية وإصابة هدفها متعلق بمدي محسن توظيفها لرموز ومعان وإيحاءات الأساليب المستخدمة فتحقيق الدعاية لهدفها يبقي دائما مرهونا بالأسلوب الدعائي المستعمل، والذي يستخدم كمنبه مثير، يمكن بموجبه خلق استجابة معينة لدى الجمهور المستهدف. ومن بين أهم الأساليب الدعائية التي تلجأ إليها الجهة القائمة بالدعاية، يمكننا استخلاص مايلي:
الدعاية البيضاء والرمادية والسوداء
يميز الأمريكيون بين الدعاية البيضاء والرمادية والسوداء ويقصد بالدعاية البيضاء تلك التي تقوم بها الدوائر الرسمية والمصادر المعروفة، والدعاية الرمادية أوالشهباء هي التي تنشرها وسائل الإتصال، لكن لا يتبناها أي مصدر، والدعاية السوداء تلك التي يقف وراءها مصدر غير المصدر الناشر أوالمذيع. ويرى الإستراتيجيون الأمريكيون أن هذه الأساليب مشروعة في ظروف السلم، كما هي مشروعة في زمن الحرب.
قد تهتم الدعاية البيضاء أو الرسمية بالأهداف القريبة المدى أو المتوسطة أو البعيدة، وقد تكون صريحة وعلنية
(1) د. ربيع حامد عبد الله، نظرية الدعاية الخارجية، نص المحاضرات التي ألقيت على طلبة قسم البكالوريوس، كلية الإقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، القاهرة، 1972.