العربية السعودية من أزمة الخليج الذين بإمكانهم الضغط على حكومة موسكو لتعديل موقفها، خاصة في تلك الظروف الحرجة التي كان يجتازها الإتحاد السوفياتي.
ركزت دعاية دول الإئتلاف كثيرا على الدعاية الرمادية، بدفع المؤسسات والشخصيات الرسمية إلى القيام بحملات دعائية ولكن بطريقة غير رسمية، كما شاركت في هذا النوع من الدعاية هيئات وشركات غير رسمية، عملت دائما تحت أوامر وتوجيهات المؤسسات الرسمية، وتركزت مهمة هذه الدعاية على بث الأخبار التي يختلط فيها الصدق بالكذب، والحقيقة بالبهتان، وهدف من وراء تلك الحملة إلى تحطيم معنويات شعب العراق بوصفه بشتى الصفات والميزات القبيحة الممقوتة، وإثارة غضب الرأي العام الدولي ضده، وإبقاء روح التضامن والصداقة بين الحلفاء، وجلب دعم الدول المحايدة ودفعها للتعاون والمشاركة في خوض غمار الحرب.
من بين ما نشرته الدعاية الرمادية، التصريح الذي أوردته جريدة (صوت الكويت) (و. أ. ج 11 فيفري 1991) للسيد إبراهيم عوف مدير الإدارة العربية بوزارة الشؤون الخارجية المصرية، وسفير مصر ببغداد سابقا، الذي وصف فيه حرب الخليج (بالفتنة الكبرى الثانية) ، معلنا أن بإمكان مصر أن تلعب دورا خاصا في هذه الحرب، لما تتميز به من قدرات، وباعتبار أن التجارب أثبتت أن مصر هي القوة العربية المؤهلة لتحقيق الأمن في المنطقة.
لقد رددت وسائل الإعلام المتحالفة كثيرا أن معظم الأقمار الصناعية إستطاعت أن تلتقط صورا لأحواض البترول الكويتية التي أضرم العراقيون فيها النار، كما نقل الصحافيون أقوال الخبير الأمريكي ريد أديرذي الشهرة العالمية في إطفاء نيران آبار البترول الذي استدعي للكويت لهذا الغرض، والذي صرح أن عمليات الإطفاء تستغرق على الأقل ثلاث