فهرس الكتاب
وهذا بعد قيام أفراد الجيش العراقي بوضع قارورات وأكياس كتبت عليها عبارات باللغتين العربية والإنجليزية تدل على أن محتواها حليب أطفال، كما كشفت القناة الثانية (27 جانفي 1991) عن صور تشهد على الدمار الذي حل بالعراق حتى تفند خطب صدام حسين الذي يصرح بين الفينة والأخرى بأن العراق بخير لإبقاء معنويات شعبه مرتفعة حسب ادعاء صحفي القناة.
وقد لجأت دعاية القوات الإئتلافية إلى الكذب لتوجيه الاتهامات لصدام حسين، ووصف كل خطاباته بأنها موجهة للدعاية والتعليم والمراوغة وحث الرأي العام العالمي على عدم تصديقه، حيث أشارت القناة التلفزيونية الفرنسية الأولى (TF 1 - 16 فيفري 1991) أن السيد جيسكار ديستان اعتبر مخطط صدام حسين الخاص بالسلام تضليلا سياسيا، وفي نفس القناة (TF 1 - 22 فيفري 1991) ، ذكر أفي بزنار (Avi PAZNER) الناطق الرسمي للحكومة الإسرائيلية أن خطاب صدام حسين هوخطاب اليائس، وحسب الصحفي دومينيك برومبرجي الذي صرح في نفس القناة وفي نفس اليوم أن هذا اليأس ملك صدام حسين بعدما تيقن بأنه سيخسر الحرب لا محالة، واعتبرت جريدة (لوصولاي) (LE SOLEIL) (و. أ. ف - 18 مارس 1991) السينغالية الرئيس صدام حسين فاش"، وانتقد تشبت الرئيس العراقي بالحكم وتعلقه بالسلطة عوض الاعتراف بذنبه وتقديم استقالته.
إجتهدت دعاية الحلفاء المضادة لتعقب كل خطابات صدام حسين ومضامين وسائل الإعلام العراقية للرد عليها ودحضها وتفنيدها حتى تثبت صدق رسالتها وترسخها في أذهان الرأي العام العراقي والعالمي، وأحسن مثال على هذا الأسلوب من الدعاية، ما نقله الصحفي وارين مبعوث القناة التلفزيونية الفرنسية الخامسة (26 فيفري 1991) إلى بغداد، حيث بدأ