فهرس الكتاب
4 -إستخدام الوقائع الحاسمة ما أمكن ذلك، حتى تصيب الخصم في صميم دعايته، وخصوصا إذا كانت الوقائع من مصادر الخصم نفسه لبيان تناقضه الداخلي.
عملت دعاية الدول الغربية على انتهاج أسلوب الدعاية
المضادة في حربها على العراق بعد احتلاله الكويت ليس الاستهداف الرجل الغربي فقط، وإنما لغرض تكسيرصورة النظام العراقي في أعين الرأي العام العراقي، ونعته بكل الصفات المذمومة.
لقد حاولت دعاية دول التحالف تحطيم مصداقية وسائل الإعلام العراقية وفي مقدمتها التلفزيون العراقي، وذلك باتهامها بممارسة التعتيم الإعلامي لتضليل الرأي العام العراقي
خاصة والرأي العام العالمي عامة، ولم تتردد قنوات تلفزيون دول الإئتلاف من تكرير في كل مرة أن التلفزيون العراقي يردد في كل نشراته الأخبارية الأكذوبة التي تدعي أن الغارات الجوية لاتصيب إلآ الأحياء السكنية، وأن أغلبهم مدنيين، راغبة في وضع دعاية العراقيين في تناقض مع الوقائع، فقد قامت القناة الفرنسية الخامسة (25 جانفي 1991) بالكشف عن صور قال المعلق أن الرقابة العراقية تمنع بها، وتبين هذه الصور سكان بغداد يصولون ويجولون في الشوارع وكلهم راحة وطمأنينة ويشعرون بالسكينة وراحة البال، وحسب تصريح المعلق، فإن سكان عاصمة العراق غير خائفين، لأنهم متيقنين أن طائرات جيوش الإئتلاف لن تهاجمهم ولن تقصف إلا الأهداف الإستراتيجية.
ومن الأمثلة عن أسلوب الدعاية المضادة، زعم وسائل إعلام دول الإئتلاف أن من بين الأخبار المضللة التي أرادت التلفزة العراقية غرسها في عقول العراقيين، نشرها صور مصنع للصناعة الكيميائية الذي أغارت عليه الطائرات ودمرته على آخره، وتقديمها للمتفرج على أنه مصنع لإنتاج حليب الأطفال،