فهرس الكتاب
مواقفها، وإلحاق السلبيات ب (الماسونية العالمية) ، أو (الشيوعية الحاقدة) ، أو (الامبريالية الإستعمارية) ، أو (أعداء الثورة) ، أو (الحاقدون على مكاسبنا وإنجازاتنا) .
كما تلجأ الدعاية التعزيزية إلى نشر روح الإستخفاف بانتصارات العدو وتقزيمها والاستهزاء بها، وتعمل على بث الرعب والخوف في قلوب جيوش الأعداء للحط من معنوياتهم وتدميرها، وترسيخ مشاعر الكراهية بين صفوفها لخلق الشقاق والفرقة، وهذا مع الإستمرار الدؤوب في توعية الجبهة الداخلية والرفع من معنوياتها للحفاظ على وحدتها وقوتها.
أدركت الدول الإئتلافية سنة 1991 أن الإطاحة بصدام حسين سيجعل منه شهيد حرب الخليج، فأرادت أن تتحاشي الإنزلاق في مأزق لن تجد له منفذا، وهذا ما جعلها تصر على عدم إرسال جنديا واحدا لإسقاط النظام العراقي، معلنة أن هذه العملية هي من مهام الشعب العراقي إذا رغب في إنقاذ نفسه من أنياب المارد صدام وحسين وبراثنه.
لهذا الغرض، فسح المجال للدعاية التعزيزية للقيام بعملية نقل العدوى وإلحاق كل أضرار ومساوئ حرب الخليج بالرئيس صدام حسين، ووضعت إستراتيجية لإزاحة القيادة العراقية، بإثارة المعارضة الشيعية والكردية، ويتم نجاح هذا السيناريو حسب وجهة نظردول الإئتلاف بإحكام الحصار الإقتصادي والعسكري والسياسي على العراق، حتى يشتد الضغط على الشعب العراقي الذي فقد طعم الإستقرار والأمن منذ اندلاع الحرب ضد ايران، وتفجير نقمته على الرئيس باعتباره السبب المباشر والرئيسي في كل ما حل بالعراق وشعبه.
لقد عملت الدعاية الإئتلافية على تكوين رأي عام عراقي معاد لسلطته، وهذا بخلق دوافع مختلفة وفقا لحاجاته الأساسية التي فرضتها حرب الخليج، وتحويلها إلى مثيرات قوية ووضعها في بؤرة انتباهه، ومن هذه الدوافع، الدافع