الصفحة 306 من 453

السياسي المتمثل في الرغبة في إحلال نظام سياسي ديمقراطي في العراق يكفل الحريات الأساسية وينشر العدل، ودافع اقتصادي يشبع حاجات العراقيين من مستوى معيشي مرتفع وتنمية دائمة، ودافع أمني لضمان السلم والحفاظ على الأرواح والممتلكات والقضاء على الخوف.

وبتخطيط من المخابرات المركزية الأمريكية قصد تدعيم موقف الدول الإئتلافية، إنطلقت الدعاية التعزيزية لتحقيق هدفها، وتناقلت وكالات الأنباء مباشرة بعد إعلان العراق عن انسحابه من الكويت أخبارا أفادت أن الآلاف من الشيعة حملوا السلاح ضد الجيش العراقي في أربع مدن جنوب العراق ومبشرة بظهور انشقاقات داخل الجيش العراقي نفسه، وأن العراق يعيش على فوهة بركان ستحرق حممه صدام حسين وتزيح كل آثاره، مستدلة بتصريحات الجنود الأمريكيين الذين أكدوا بأنهم متيقنين بأنه لايوجد أحد في العراق يريد المحارية إلى جانب صدام حسين والذود عنه، مستغلة التشكيلات المعارضة التي أنشأتها الأطراف المعادية الاستقرار العراق والراغبة في تحطيمه، إذ عملت وسائل إعلامها الدعائية على تشجيع كل الحركات الإنفصالية في العراق، وإشعال فتيل العصيان وتحريض المواطنين العراقيين على التمرد وحث الحكومات على مساعدة الثائرين ضد الرئيس العراقي، وبذل كل ما بوسعها لإسماع صوت المعارضة من أقصى الأرض إلى أقصاها.

ولتدعيم أفكار الدعاية التعزيزية، نقلت وكالة (تاس) السوفياتية (4 مارس 1991) نداء الإمام سيد حسين الصدر الزعيم الديني العراقي الذي وجهة إلى كل حكومات العالم يدعوها فيه إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع نظام صدام حسين، والإعتراف بالحكومة العراقية المؤقتة التي ستتشكل قريبا من المعارضة في المنفى بعد الإطاحة بالنظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت