فهرس الكتاب
الديكتاتوري الذي يتزعمه صدام حسين، ولم يغب عن هذا الإمام أن بعد (الدول الديمقراطية التي طلب منها المعونة بشظيم انتخابات حرة ونظيفة وبسط الديمقراطية والسماح بتعددية الأحزاب بعد القضاء على النظام العراقي القائم.
كما اجتهدت قنوات التلفزيون في بث الصور التي تثبت حقيقة التمرد الذي أعلنته المعارضة في العراق، ونقل شهادات العراقيين أنفسهم التي تروي ما يلاقيه الشعب العراقي من قمع وردع وكبت، وهذا لتدعيم الإنتصارات المحققة وتعزيز المواقع التي تم الإستحواذ عليها، وذلك بإقناع العراقيين بالهزيمة، وبأنه لا مفر من الإستسلام والخضوع، حيث قدمت القناة التلفزيونية الفرنسية الثانية (6 مارس 1991) تصريحات عديدة لأشخاص أكدوا أن المظاهرات المناهضة للرئيس العراقي كبيرة جدا، ولتؤكد هذه القناة الكره الدفين الذي يكنه العراقيون لرئيسهم، قدمت تصريحا لمواطن عراقي، قال فيه: «صدام حسين يستحق أن أدوس عليه بقدمي هكذا .. كالكلب» ، وأظهرت القناة صورة قدمه وهو يضغط بها على الأرض بشدة وهو يضحك (تخيلوا جيدا الصورة) . كما قلت نفس القناة تصريحات مماثلة لامرأة عراقية أخرى قالت نفس الكلام وبنفس اللهجة، حتى تثبت الدعاية أن هذا الرأي يتبناه أغلب العراقيين، وفي الأخير، أعلن صحفي القناة أن العراقيين يسلمون أنفسهم للجيش الأمريكي فرارا من الجيش العراقي وبطشه، ونلاحظ هنا من خلال تصريحات الرجل والمرأة العراقيين أن الدعاية الإئتلافية إستطاعت إحداث تغيير في استجابات بعض العراقيين، وهذا التغيير أكثر عمقا واتساعا، وهو أقوى مظاهر التعبير عن العمل الدعائي.
وقد قامت وسائل الإعلام بالدعاية للإجتماع الذي عقدته المعارضة العراقية بفندق برستول (BRISTOL) في بيروت،