الصفحة 308 من 453

وذلك بالإعلان أن هذه المعارضة لكي تنجح يجب أن تلقى الدعم المادي والمعنوي من الدول العربية والغربية، وقصد التأثير على الرأي العام العالمي وعلى حكومات الدول من أجل تقديم هذا الدعم، حرصت الدعاية على تعزيز مواقف المعارضة وأفكارها، وذلك بإظهار العراقي بصورة المواطن الضعيف المغلوب على أمره المحتاج إلى مساعدة الغير، وأن صدام حسين هو المستهدف، وخير دعاية على ذلك ما قدمته القناة التلفزيونية الفرنسية الأولى (11 مارس 1991) عندما عرض صورا من الكويت تمثل طوابير لأشخاص ينتظرون دورهم لأخذ نصيبهم من المواد الغذائية والماء، وفي وسط الطوابير، كانت توجد امرأة عراقية تقف كباقي الكويتيين لأخذ حصتها، كل هذه الصور من أجل التوضيح للمتفرجين روح التسامح التي يتحلى بها الكويتيين وعدم اضطهادهم للعراقيين والانتقام منهم، وهذا لإدراكهم أن صدام حسين هوسبب المشاكل، وقد كان تصريح المرأة العراقية متطابقا مع رأي القناة حيث قالت: «إن صدام حسين لا يحبه أحد، ولكننا الانستطيع أن نفعل شيئا» ، وفي كلامها هذا دعوة صريحة لتأييد المعارضة التي تهدف إلى خلع صدام حسين، كما قدمت القناة تصريحا لرجل الدين الشيخ محمد العقاس الذي أعلن أنه ينبغي على العرب أن يتفهموا أنهم أجبروا على استدعاء الغرب لمساعدتهم، وهو بهذا يريد أن يقول للعرب وللمسلمين:

لاتتعجبوا إذا طلبنا من القوات الغربية البقاء لمساعدتنا في مواجهة صدام حسين، فنحن ما زلنا ضعفاء». .

ويلت نفس القناة (TF 1 - 16 مارس 1991) صورا ذكرت أنها الشاب مصور غيرمحترف لقي حتفه أثناء التصوير، مثل دبابات عراقية وهي تحترق، وصورا أخرى لضحايا موجة الاضطرابات التي شهدتها مختلف أنحاء العراق، مظهرة صورة الأكراد وهم يرفعون علمهم عوض العلم العراقي، وليين هذه القناة مدى وحشية الجيش العراقي وانتهاكه حتى للأماكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت