الصفحة 309 من 453

المقدسة، أظهرت صورة لقبة مسجد مدمرة، علق عليها الصحفي أنها أصيبت بقذيفة مدفع للجيش العراقي النظامي، وهذا لعلم الدعاية مدى قيمة الأماكن المقدسة لدى المسلمين، ولتيقنها أن الدين مقوم أساسي من مقومات الرأي العام، وأن كل شعور ديني يلازمه دائما خضوع أعمى وتعصب وحشي، ولإدراكها أن مثل هذه الرسائل بإمكانها المساهمة في إذكاء روح دينية حاقدة على النظام العراقي في نفوس الرأي العام الإسلامي.

وقد استبشرت وسائل الإعلام الدعائية المعادية لوحدة

العراق وشعبه وهللت لانتصارات المتمردين يوم 19 مارس 1991، وذلك بنشر الجرائد في صفحاتها الأولى إعلان قادة العصيان من الشيعة والأكراد الذي جاء فيه أن أغلبية المدن العراقية أصبحت بين أيدي المتمردين، وحسب زعيم الإتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني، فإن المتمردين أعلنوا العصيان والانتفاضة في 26 مدينة عراقية وفي أكثر من 80% من شمال العراق، واشترطت المعارضة لإيقاف العصيان إستقالة صدام حسين من السلطة والرضوخ لها.

واستطاعت الدول الإئتلافية بفضل عمل دعايتها تدعيم المعارضة العراقية، إثر حذرت الولايات المتحدة العراق من استعمال طائراته لإخماد نار الفتنة، وهددته بإسقاط أي طائرة تحلق في الأجواء العراقية، وهذا ما حدث فعلا، وعبر عنه صحفي القناة الفرنسية الثالثة جاك أبوشار (Jacques ABOUCHAR) (20 مارس 1991) بأن الولايات المتحدة بإسقاطها للطائرة العراقية أرادت القول لصدام حسين بأنه لم يعد سيدا على ترابه، كما وصف مدينة (صفوان) العراقية بمدينة الأشباح، وذلك لفرار أهلها منها بعدما أصابهم التيه والحيرة، وفقدوا كل الثقة برئيسهم، وأصبحوا يعلقون أما"كبيرة على قوات التحالف، حيث قدمت القناة صورا لامرأة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت