الصفحة 310 من 453

عراقية وهي تقول بأعلى صوتها للصحفي: «جورج بوش والدول الإئتلافية طيبون» . .

الدعاية التعزيزية لم تترك حدثا دون استغلاله لترسيخ رسالتها وتثبيتها في عقول الرأي العام العالمي، واستقبلت التعديل الوزاري الذي أحدثه صدام حسين في حكومته بتذمر شديد وانتقاد لاذع، وذلك بالاستخفاف والاستهزاء به، لترسيخ مشاعر الكراهية بين صفوف الشعب العراقي لخلق الشقاق والفرقة، فالنتيجة التي توصلت إليها القناة التلفزيونية الفرنسية الخامسة وأعلنها الصحفي کريستيان مالار (23 مارس 1991) هي أن صدام حسين يلعب أوراقه الأخيرة، وهو ما زال متمسكا بالسلطة ومحاطا بأوفيائه، فنفس الوجوه تغير المناصب، في حين يهاجم الجوع والهلاك العراقيين ويفتكان بهم، مظهرة صورا توضح تكالب العراقيين على المؤن التي أرسلتها إليهم القوات الإئتلافية، ملقية كل اللوم على صدام حسين، متجاهلة كل الجهل أن مصدر الشقاء الذي يرتوي منه العراقيون كأس المرارة هو الحصار الاقتصادي المضروب عليهم باسم قرارات مجلس الأمن.

إستهدفت الدعاية من وراء عملها هذا تحطيم معنويات الشعب العراقي بتشويه صورة القيادة العراقية، وزعزعة ثقة الرأي العام العراقي بها، فإظهار ضعف القيادة وعجزها عن تسيير دفة الحكم في الأوضاع الحالكة والصعبة بإمكانه القضاء على الروح المعنوية في نفس الفرد العراقي، لأن معنويات أي شعب من الشعوب لا تكون عالية إلا إذا كانت هناك قيادة حكيمة ومتبصرة يوجهها قائد محنك نحو نصر مظفر.

نفس القناة، أضافت في نفس نشرة أخبارها المسائية أن راديو إيران أذاع أن النظام العراقي أعلن حالة الطوارئ في البلاد بعدما أصبحت بغداد محاصرة من كل الجهات، وأن كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت