فهرس الكتاب
يمكن أن تحققه الدعاية الهجومية من نتائج، خاصة إذا كانت خاطفة وساحقة.
من بين أهم أهداف الدعاية المباشرة أوالهجومية، التحطيم المبكر لمعنويات العدو، وخلق حالة من الإستفزاز والعدوانية، ودفع الخصم إلى الإرتباك واللجوء إلى القيام برد فعل ضعيف ومتذبذبة يسهل استغلاله كنقطة ضعف.
تعتمد هذا الأسلوب الدعائي خاصة على عناصر الفرصة والمفاجأة واختيار الوقت المناسب، وقد تكون هذه العناصر خبرا أو مقالة أو حادثة معينة ينتهزها رجل الدعاية لشن حملته وفق خطة ذكية ومحكمة، لجعل دعايته أكثر قوة بعدما تتوفر لها الظروف الملائمة والشروط اللازمة.
يرى الدكتور محمد مصطفي زيدان (1) أن اختيار الوقت المناسب عامل مهم لنجاح الدعاية، وأوضح أن الإنتصارات الحربية الحاسمة والهزائم الساحقة للعدو، وعرض الوطن الخطر داهم أو الحصول على كسب وطني عظيم، أو حلول مناسبة وطنية أو عيد ديني، مناسبات مساعدة للقيام بدعاية مباشرة، ففي الأوقات الحاسمة في تاريخ أي دولة يحلو للناس الإستماع إلى أصوات زعمائهم، ويكونون على أتم الإستعداد التقبل كل مايقولونه ومايروجونه من أخبار. وهذا مايعبرعنه
بالتوقيت الصحيح لبدء الحملة الدعائية.
الدعاية الترشيدية
العديد من الأنظمة إلى مواطنيها على أنهم أشخاص يتمتعون بعقل مفكر، إلا أنهم بحاجة إلى جهة أوهيئة لتوجيههم
(1) د. زيدان محمد مصطفي، علم النفس الإجتماعي، ديوان المطبوعات الجزائرية، الجزائر، 1986.