الصفحة 312 من 453

التشكيل معارضة موحدة يتم الاتفاق معها حول طرق تزويدها بالسلاح والمؤن وتنفيذ الخطط للقضاء على النظام العراقي.

وقد ساعدت الدعاية على إسماع صوت المتظاهرين إلى الرأي العام العالمي عبر وسائل الإعلام يوم 5 أفريل 1991 والذين خرجوا في مظاهرات عارمة في بون ولندن واسطنبول وبراغ للتضامن مع أكراد العراق، وخير دعاية مساندة لمتمردي العراق تلك التي شنتها السيدة دانيال ميتران التي صرحت في القناة الخامسة (5 أفريل 1991) قائلة: «لا يمكننا البقاء مكتوفي الأيدي، إننا جميعا مسؤولين عن اضطهاد الأكراد، يجب مساعدتهم ونجدتهم» .

إن المتتبع لتطورات أحداث ما بعد حرب الخليج، يستنتج أن المظاهرات التي نظمها الأكراد في مختلف عواصم العالم، وما قامت به وسائل الدعاية لفائدة المعارضة العراقية، لم يكن إلا مقدمة لتبرير القرار الذي صادقت عليه الأمم المتحدة يوم 5 أفريل 1991 لصالح الأكراد، والذي يعتبر انتهاگا آخرا لحرمة الشعب العراقي وسيادته وكرامته، كما استهدفت الدعاية من هذه المظاهرات خلق رأي عام دائم يقوم على أسس معادية للنظام العراقي، ويرتكز على المصالح المؤيدة لحرب الخليج، ويشرك فيه أغلب أفراد دول العالم، لأن الفرد داخل جماعته يصبح ساذجا تابعا للغريزة، فيه اندفاع الرجل الفطري وشدته، وفيه عنفه وقسوته وحماسه وشجاعته، وفيه أيضا سهولة التأثر بالألفاظ والشعارات والصور.

الدعاية المباشرة (الهجومية)

لاتزال خطة البدء بالهجوم والاعتماد عليها كتكتيك حربي وقتالي خطة ينتهجها وفضلها خبراء الحروب ورجال الإستراتيجية العسكرية بمن فيهم فقهاء الدعاية، وهذا لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت