الصفحة 315 من 453

والتي كما قال لها يد في كل مكان، وقد أطلق هذا المعارض على نفسه إسم (سمير خليل) ، وألف كتابا عنوانه (الآلة الجهنمية) ، شرح فيه ما أصاب الشعب العراقي من ظلم صدام حسين وجور حزب البعث، وإن المتفرج المتتبع للحصة يستنتج عبر أجوبة سمير خليل) عن الأسئلة التي طرحت عليه، بأن صدام حسين لم يصل إلى سدة الحكم إلا بعدما قتل الكثير، ولم يحافظ على كرسيه إلا بعدما أعدم العديد من الأشخاص، وقام منذ تقلده زمام السلطة بزرع الهلع والعنف اللذين أصبحا ظاهرة عادية لدى الشعب العراقي الذي أمسي مجبرا على إظهار الود والاحترام لرئيسه خوفا منه.

لقد استغلت الدعاية الإئتلافية الرأي العام المستنير لإيصال رسائلها، وخير دليل على هذا، إستغلالها لأشخاص كثيرين أمثال سمير خليل لرسم صورة مفبركة للنظام العراقي تكون بالشكل الذي ترغبه وبالتقاسيم التي تريدها، فالدعاية عملت على دفع هذا النوع من الرأي العام المتشكل من الطبقة المثقفة إلى مواجهة مشكلة حرب الخليج بالمناقشة والجدال بطريقة منطقية وعقلانية، لخلق مناخ مناسب لتكوين رأي عام مضاد لدولة العراق، لأن القائمين بالدعاية يدركون مدى دور الرأي العام المستنيرفي التأثير في المجتمع الأوربي والأمريكي خاصة.

أما عن الجهاد الذي دعا إليه قائد العراق، فلافراغه من معناه ومحتواه وإبطال مفعول الدعوة إليه، إعتبرت الدعاية هذه الدعوة مجرد خدعة من صدام حسين لكسب المسلمين، لأن صدام حسين لائكي، ولا يعقل أن يترأس مسلم يدعو إلى الجهاد حزيا لائكيا، وقد استعانت الدعاية في سلوكها هذا الأسلوب من الدعاية بالكثير من العراقيين ليفسروا ويوضحوا للرأي العام العراقي والعالمي خلفيات وأسباب معارضتهم للنظام القائم في بلاد الرافدين، والتي من بينها السياسة غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت