الصفحة 316 من 453

الرشيدة التي تبناها صدام حسين، ولقيامه حسب زعمهم بتدمير العديد من القوى العراقية بالقنابل الكيميائية سنة 1984، ولكونه سفاح أراق أنهارا من دماء الأبرياء، ناهيك عن إفراطه في عدم الثقة بمساعديه إلى درجة أنه أمر بتفتيش كل شخص قبل مقابلته حتى ولو كان أقرب الوزراء إليه، ودرجة الشك هذه، جعلته يعين أفراد عائلته في كل المناصب الحساسة في البلاد واحتكار السلطة.

لقد اجتهدت الدعاية الإئتلافية لرسم صورة قاتمة للنظام العراقي، وتهويل حرب الخليج، لخلق استجابة لدى الرأي العام العالمي الذي لا يتأثر إلا إذا كانت المشكلة المثارة تمثل أهمية

حقيقية بالنسبة إليه، وترتبط مباشرة بمصلحته ولتمتع الرأي العام بدرجة عالية من الحساسية تجاه الأحداث الهامة والقضايا الخطيرة.

ولتوجيه الرأي العام العالمي نحونبذ (الآلة الجهنمية العراقية) ، وقصد خلق تعاطف هذا الرأي العام مع (ضحايا) (المارد العراقي، عملت الدعاية على إظهار بشاعة الجرائم التي تسبب فيها الجيش العراقي، حيث نقلت مبعوثة القناة التلفزيونية الفرنسية الثانية(22 فيفري 1991) إلى إسرائيل الصحفية فيرونيك تافو الحوار الذي أجرته مع ثلاثة إسرائليين كانت أقوالهم متطابقة فيما بينهم، والتي جاء فيها أن صدام حسين يملك جيشا كبيرا وقوة عظيمة ويشكل تهديدا جسيما لإسرائيل، ولكل هذه الأسباب، يجب القضاء عليه، ومما لايدع مجالا للشك، أن في تلك الأقوال دعوة صريحة للرأي العام العالمي للتعاطف مع الشعب الإسرائيلي والانتقام من صدام حسين

ولجلب تعاطف الرأي العام العالمي مع الشعب الكويتي وإرشاده إلى المجازر التي ارتكبها الجيش العراقي في الكويت، إختار جون لوك مانو مبعوث القناة التلفزيونية الفرنسية الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت