فهرس الكتاب
الأفكار، وهي السبيل الأقرب لإقناع الفرد بتغيير آرائه ومواقفه حسب الطريقة أو الوجهة التي تخطط لها الهيئة القائمة بالدعاية.
هناك حالات نفسية كثيرة يضعها رجل الدعاية كهدف أساسي للتأثير فيها خاصة، كونها أضعف المشاعر التي تحمل قابلية للإقتناع بأشياء أو أخبار حتى وإن كانت تفتقد إلى أدنى شروط المصداقية والموضوعية، ومن بين هذه الحالات: التبرير، والإبدال، والتعويض، والإسقاط، والتقمص، والاتفاق.
-التبرير
التبرير، هوتعليل الموقف أو الرأي بتفسيرات واقعية ومنطقية وحجج يقبلها العقل، في حين أن السبب أو الدافع التبتي ذلك الموقف أوالرأي مرجعها غير ذلك.
تكمن حقيقة التبرير في كون الفرد لا يتمتع بقدر كاف من الشجاعة لمواجهة الناس ومصارحتهم بحقائق الدوافع التي جعلته يسلك سلوكا معينا، ويؤدي التبرير في غالب الأحيان إلى الكبت والكذب. ومن أهم صوره مايلي:
أ- السبب العارض: يحاول الفرد في بعض الأحيان تبرير فشله في إمتحان ما أو في مسابقة بإيجاد أعذار لفشله، فيبرر الأسباب العارضة لفشله بادعائه بأن نسبة الغش كانت مرتفعة، أو أن المحسوبية كانت مقياسا لاختيار الناجحين ويبررعادة رؤساء الحكومات فشل برامجهم بالأزمات الاقتصادية الدولية، وبأن حكوماتهم ليست الوحيدة التي تعاني فقط من تردي الأوضاع وتأزمها.
ب - تحقير الهدف: ينطبق المثل الجزائري القائل: «اللي مايلحقش للعنب يقول عليه قارس» على مثل هذا الأسلوب، حيث يلجأ الفرد الفاشل إلى تبرير فشله بتحقير العمل الذي لم يستطع تحقيقه، فيبدأ بنشر الإشاعات التي تكشف عن