الصفحة 324 من 453

رغبة منها في تهدئة رعب الأمير الشيخ جابر الصباح والتخفيف من روعه بعدما حذر قادة القوات الإئتلافية من الوقوع في الضعف الذي سيكلفهم حسب زعمه غاليا، لأن أي خطوة إلى الوراء أو تساهل في تطبيق إرادة مجلس الأمن في نظره، ستفسره قوى الشرفي العالم على أنه ضعف، وسيكون له نتائج جد وخيمة على السلام والأمن الدوليين، ويعتبركلام أمير الكويت هذا خيرتبرير على شرعية حرب الخليج المعلنة ضد الشعب العراقي

وقد لجأت دعاية قوات الإئتلاف إلى التقمص للتأثير في الحالات النفسية للرأي العام العالمي، واستطاعت دعاية الحلفاء تحقيق مرادها، وذلك بالتكلم باسم الشعوب والمجتمع الدولي المتحضر، ومخاطبة ضمير الفرد واستغلال قيمه ومبادئه، حيث عمد أخصائي الدعاية إلى جذب اهتمام الرأي العام العالمي والمحافظة على الصلة بينهما، مادحا ومثنيا على الفرد الموالي للجهة الدعائية، متهما غيره بالخيانة والعمالة للعدو، مستدلا على صحة أفكاره بأخبار تثبت تضامنا من معظم أفراد الشعوب مع دول التحالف، وبمعلومات أخرى تؤكد على ضرورة تحالف الشعوب فيما بينها لمواجهة خطر صدام حسين المحدق بها، وبوجوب إحلال التفاهم بين الدول المحايدة والمؤيدة لدول التحالف التي تسعى لإنقاذ الإنسانية من الهلاك.

تقمصت دعاية الحلفاء جيدا دور راعي الممل الإنسانية والمدافع عن حقوق الفرد والمنادي بضرورة إحلال التعاون والتآخي بين الشعوب، وفي هذا الإتجاه، نشرت وسائل الدعاية تقرير السيد ميشال فوزال رئيس لجنة العلاقات الخارجية للبرلمان الفرنسي الذي أدلى به يوم 30 جانفي 1991 أثناء زيارته لتونس، حيث أعرب عن وجوب إبقاء الإتصال بين فرنسا ودول المغرب العربي، كما ينبغي عليهما التحدث دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت