فهرس الكتاب
الرأي العام بعدما لعبت بمشاعره إلى المطالبة بنجدة الدول المتضررة ومعاقبة الدول العاصية المتمردة الرافضة لحرب الإبادة التي شنتتها دول الإئتلاف ضد العراق.
إستغلت دعاية دول الإئتلاف مشاعر الخوف والقلق والحيرة التمرير رسالتها وإصابة هدفها، وجعلت من فكرة النظام الدولي الجديد جسرا لبلوغ غايتها، وطبعا فإن هذا النظام الدولي الجديد لا يعني المشرق العربي دون مغربه، فهو يشمل كل الدول والمناطق الدائرة في المجال الحيوي لهذا النظام الذي وضعته مخابر السياسة ومكاتب الإستراتيجية الأمريكية الإحكام هيمنتها وسيطرتها على كل النقاط الحساسة في العالم، ومن تم توزيع الأدوار على الدول حسب وزنها الإقتصادي والعسكري.
تعتبر الدعاية التي شنتها دول الائتلاف ضد المغرب العربي إمتدادا للحرب الدعائية الموجهة ضد العراق، باعتبار أن كل ما سطرته الأيادي الخفية يدخل ضمن إطار النظام الدولي الجديد، وهذا لعلم هذه القوى الخفية بأن انعكاسات حرب الخليج على دول المغرب العربي لا يمكن تركها أو إهمالها إلى حين، إنما ينبغي معالجتها (قبل أن يبرد الحديد) ، حتى تكتمل نصوص سيناريو النظام الدولي الجديد، فالدعاية تعتبركل الشعوب أعداء، أو من المحتمل أن يتحولوا إلى أعداء، ومن ثم تعمل على التأثير فيهم من أجل كسب صداقتهم أو ضمان حيادهم على الأقل.
والملاحظ هنا، ذلك التشابه بين مبادئ خطة الحرب ومبادئ خطة الدعاية، فموضوع خطة الحرب يشمل كما رأينا في فصل الحرب على مبدأين أساسيين حسب كلاوزفتز، المبدأ الأول يتمثل في إعادة وزن قوة العدو كلها إلى عدد ممكن من مراكز ثقل أو إلى مركز ثقل واحد إذا كان ذلك ممكنا، أما المبدأ الثاني، فهو العمل بأكبرسرعة ممكنة، وعدم