الصفحة 343 من 453

إنقاذ الشعب الكويتي الذي يعيش في بؤس وشقاء، وتؤكد لكل المتفرجين، أن صدام حسين لم يترك الصليب الأحمر يقوم بدوره الإنساني في الكويت، ولم يسمح للصحفيين بالدخول إليهالنقل الحقائق التي تحجبها جيوش صدام حسين (البربرية) ، وتزعم أن نظام بغداد حرم (كويت سيتي) من الماء، وأن العراقيين سرقوا كل شيء، وسلبوا الكاتدرائية، ونهبوا حتى الأضواء الخاصة بإشارات المرور.

ولكي تبلغ (مني) رسالتها إلى عقول المتلقين، كانت تخاطب دائما مشاعرهم الطيبة وأفكارهم البسيطة، باستعمال مصطلحات محببة إلى قلوب الأفراد، مثل الحرية والكرامة والتعاون، والتآخي، وتختم تدخلها بأن المهم هو إنقاذ الكويتيين الذين يطلبون النجدة من البشرية بعدما فقدت المقاومة الكويتية 700 جندي نتيجة القمع الوحشي العراقي بسبب ضعفها وافتقارها للتجهيز، وتوجه نداها إلى القوات الإئتلافية لمساعدة الكويت والانتقام من صدام حسين الذي يسخر حسب رأيها من العرب مثلما سخر من الفلسطينيين الذين لعب بورقتهم عندما خسرت كل أوراقه، واحتل الكويت البلد المسلم الذي يعيش في ظله أفراد ينتمون إلى 35 جنسية وتؤكد على أن النظام الكويتي نظام لا بأس به، وبأنه نظام ديمقراطي برلماني، عکس العراق الواقع تحت حكم هيمنة طغمة عسكرية ديكتاتورية.

ويعتبر تصريح عبد الله بشارة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الذي أدلى به للقناة التلفزيونية الفرنسية الأولى (TF 1) يوم 24 فيفري 1991 أحسن مثال على مخاطبة الناس

على قدر عقولهم، إذ لم يخض في شؤون السياسة وتعقيداتها، أو في الإستراتيجية وأبعادها لتحليل حرب الخليج، إنما أكد فقط أن العراق ظالم باحتلاله الكويت، وأظهرهمجية الجنود العراقيين وشراسة وحشيتهم عندما أراد إثبات أنهم يعذبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت