الصفحة 348 من 453

أن الجميع ضد صدام حسين، حتى إخوانه العرب الذين وقفوا إلى جانبه في حربه مع إيران لن يسمحوا له ولن يغفروا له خطيئته.

وفي هذا المعنى، صرح كلود شيسون للصحفيين الفرنسيين يوم 8 سبتمبر 1990 أن بعض القادة العرب يرون أنه يجب الإستفادة من فرصة تحرك القوات الدولية للتخلص من القدرات العسكرية العراقية، كما ذكرت جريدة (مايو) المصرية (و. أ. ج- 17 ديسمبر 1991) أنه بات من الضروري ضرب العراق حتى لا يسمح له باستعمال الأسلحة الفتاكة الضرب الحلفاء أو إسرائيل.

أما المملكة العربية السعودية التي كان العالم الإسلامي ينتظر منها أن تخطو خطوة لترسيخ السلام حول بيت الله الحرام، لم تجد مناصا من ضم صوتها إلى صوت الغرب، وإعطاء الضوء الأخضر للولايات المتحدة للقيام بعمليات عسكرية عند الضرورة ضد العراق، وهذا حسب ما أوردته جريدة (واشنطن پوست) (رويتر- 12 جانفي 1991) إستنادا إلى مصادر سعودية وأمريكية.

إن عملية خلق مواقف الإبهام والغموض لم تنته عند بداية الحرب، بل عمدت الدعاية إلى إضافة حلقات أخرى إلى سلسلة حربها الضروس، وذلك باستقدام المجاهدين الأفغان إلى المملكة العربية السعودية، ووضعهم في الجبهة الأمامية للقتال حتى تزيد من غموض الوضع، خاصة لبعض المسلمين الذين اعتبروا حرب الخليج حريا صليبية، ولتفسرلهم بعد ذلك أن صدام حسين كاذب، وخير دليل على ذلك هؤلاء المجاهدون الذين كانوا يرفعون شعار (من كابول إلى القدس) أبوا إلأ مشاركة خادم الحرمين الشريفين في تحطيم الطاغية صدام حسين عدو الله وعدو المسلمين وكل البشرية، وخير برهان على قوة إيمانهم، قدومهم إلى المملكة العربية السعودية ليس فقط من أجل الوقوف جنبا إلى جنب مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت