الصفحة 347 من 453

معروفة مسبقا طبقا لتصريح جاك پوس (Jacques POOS) رئيس مجلس وزراء خارجية الإثني عشر، الذي أعلن بكل سخرية: «إنه من الصعب الذهاب حاليا إلى بغداد، فهناك الكثير من الطائراتل» . .

والتزمت منظمة الوحدة الإفريقية ومنظمة عدم الإنحياز الصمت وكأن الأمر لا يعنيهما، وركنتا إلى الحياد (الأصم - الأعمى) ، أما المنظمات العربية والإسلامية وفي مقدمتها جامعة الدول العربية فحدث ولا حرج، هذه الأخيرة التي شلت جميع نشاطاتها السياسية منذ قمة القاهرة، وفضل الإتحاد السوفياتي الرفيق التاريخي للعرب وسندهم عند الشدائد والمحن، إختيار أعداء أقوياء عوض الوقوف لمناصرة حليف شبه قوي) إسمه العراق.

وفي خضم ذلك الغموض المشحون بالشدة والإرتباك، إزداد الأمرتدهورا بعدما قامت دعاية الولايات المتحدة بمساعدة الدول الحليفة بإفشال كل المبادرات والمخططات السلمية وعرقلة جميع زيارات الرؤساء والوزراء للتوسط بين أطراف النزاع، حتى يبقى طرح واشنطن هو الصحيح والأمثل، الذي يقضي باللجوء إلى القوة العسكرية، وتتحصل دول الإئتلاف على تأييد الرأي العام العالمي، ففي المواقف الحرجة والغامضة، تكون درجة حساسية الأفراد كبيرة لقدرة وكفاءة رؤسائهم، فإذا كانت ثقتهم بهم كبيرة، فإنهم يصبحون على إستعداد لتخويلهم سلطات وصلاحيات أكبر من تلك التي تعطى لهم في الظروف العادية.

عمل الغرب ومن ورائه أمريكا وإسرائيل منذ نشوب أزمة الخليج على نشر الفوضى والبلبلة حتى يزيد الأوضاع اضطرابا، ليفسح المجال واسعا لدعايته ضد العراق، مستغلا الصمت الذي أحاط العالم ليتكلم باسم الشعوب، ولينشر دعايته ودعايته فقط، حيث عمل على منع أي توضيح أو تفسير آخر مخالف لوجهة نظر دعايته، فالغرب أظهر للعالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت