فهرس الكتاب
معقدة، وأن كل المسألة تتمحور حول صدام حسين والته العسكرية الرهيبة.
لهذا الغرض، عملت الدعاية على إذاعة وبث تصريحات أمراء ووجهاء العرب التي توضع للرأي العام العالمي أن الأوربيين والأمريكان هم أصدقاء العرب ويشعرون جيدا بأحاسيسهم، وأن العرب أناس طيبون لا يقبلوا أن يظلموا أو يظلموا، وأن صدام حسين هو الخائن الماكر الذي لطخ صورة العربي أمام العالم، وهم متيقنون أنهم سينتصرون بإذن الله، وأن الدكتاتور صدام حسين سينهزم إن شاء الله، وسيظهر الحق وسيزهق الباطل مهما طال الزمن أو قصر، ولعل التصريح الذي أعلنه جورج بوش (رويتر- 25 جانفي 1991) أحسن باتريوت دعائي عندما وجه خطابا إلى عرب أمريكا يدعوهم فيه أن يشعروا بأنهم أمريكيين حقا، وأن عليهم المساهمة في الكشف عن الإرهابي العربي الذي يضمر الشر لأمريكا.
إن هذا الأسلوب من الدعاية يستغل إلى حد بعيد تأثر الرأي العام بالصور التي يسهل استحضارها في الذهن، وقد عملت الدعاية الإئتلافية على اختيار الأشخاص الذين يتقنون استعمال الألفاظ لإيصال رسائلها والدفاع عن أفكارها، لأن هؤلاء الأشخاص كما قال غوستاف لوبون تكمن قوتهم في اختيار الكلمات وكيفية استعمالها.
إرتكزت دعاية الحلفاء على أسلوب التبسيط في توجيه ضرباتها الدعائية إلى صدام حسين الذي شبهة ميشال دوست La Cinq) (Michel DUBOST) - فيفري 1991) أسقف الجيوش الفرنسية بستالين، فصدام حسين حسب رأيه دعا إلى الجهاد في حرب الخليج، وستالين فتح الكنائس أثناء الحرب العالمية الثانية، ولتبسيط الفكرة الدعائية التي تؤد وحشية صدام حسين وتعطشه للدماء، نشرت مجلة (نيوز أند وولد ريبورت) (رويتر - 8 فيفري 1991) خبرا مفاده أنه استنادا إلى مصادر مخابراتية، فإن الرئيس العراقي هو الذي أمر