فهرس الكتاب
تعتبر المعاهدة السرية بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل إحدى ثمار المبادرات التي قامت المخابرات الأمريكية برسم خطوطها ضمن إطار هذا النظام الجديد، والتي عملت الدعاية على نشرها، وكشفت أسرارها مجلة
لونوفيل أفريك أزي) (و. أ. ف - 30 نوفمبر 1990) حيث أوردت أن المملكة العربية السعودية وإسرائيل عقدتا اتفاقية سرية التكثيف مجهوداتهما الدبلوماسية والمخابراتية قصد التعجيل بإشعال نار حرب مسلحة ضد العراق، وقد كلف سفير المملكة العربية السعودية بواشنطن الأمير بندر بإجراء اتصالات سرية مع ضابط سام في المخابرات الإسرائيلية (الموساد)
كما رحبت الدعاية بكل المخططات التي ظهرت في الأفق لتدعيم هذا النظام وترسيخه، ومنها الاقتراح الذي قدمته المملكة العربية السعودية للأمريكيين، والذي يقضي بإيجاد رئيس جديد للعراق، فحسب مجلة (جون أفريك) (و. أ. ف 30 جانفي 1991) ، فإن المملكة العربية السعودية طلبت من الولايات المتحدة البحث عن رئيس جديد للعراق خلفا لصدام حسين، يكون من السنة وعسكريا، ويتمتع بسلطات كبيرة حتى يستطيع التحكم في الشيعة والأكراد، وفي هذا السياق حسب (جون أفريك) دائما، جاءت المراسلات الأمريكية السرية لبعض الضباط السنيين في الجيش العراقي تحثهم على الإطاحة بصدام حسين وتتوعدهم من مغبة التقاعس عن ذلك، بأنهم سيلقون نفس المصير معه، وتذكرهم بخطر الحكم الشيعي في العراق.
ومقابل هذه المعلومات التي كشفت عن حقيقة نوايا دعاية الحلفاء، نجد أن مخططي الإستراتيجية الدعائية يضعون خططهم بالموازاة مع المخططات السياسية، ومنها تكرير الدعاية القائلة بإنشاء حلف عسكري جديد بالمنطقة على نمط الحلف الأطلسي لوضع حد لكل المفاجآت غير المتوقعة من قبل العراق أو غيره، وفي الوقت نفسه، مراقبة التسلح