الصفحة 377 من 453

ومنها السيد جورج موترون مدير جريدة (تيموانياج كريتيان) (و. أ. ف - 2 فيفري 1991) الذي كتب أن الدعاية استولت على الإعلام في التلفزيونات وقنوات الراديو، وتساءل عمن يستطيع مقاومة تلك القولبة أو ذاك التعتيم، وأبدى تأسفه لبعض الضباط الذين يرددون أن الحق بجانبهم والشر بالجانب الآخر، متجاهلين أنهم رسميا في الخليج لتحرير الكويت وليس الفرض أخلاقهم أو نظامهم الديمقراطي.

كما أكد الفيلسوف الفرنسي روجي غارودي يوم 3 فيفري 1991 في حديث للقناة التلفزيونية الفرنسية الثانية أن حرب الخليج حرب إستعمارية، وأن القنوات التلفزيونية التي تسيطر عليها الرقابة الأمريكية سمحت بنشر العديد من الأكاذيب، وألقى اللوم على قنوات التلفزيون لعدم ذكرها أن الكويت لم تكن في يوم ما مستقلة قبل التدخل العسكري الإنجليزي سنة 1961 وسلبها من العراق بعدما تنازلت عنها بغداد لصالح بعض الشركات البترولية، وأضاف روجي غارودي قائلا: «إنهم يريدون أن يجعلوننا نعتقد أن هذه الحرب نظيفة، في حين أن قيادة الأركان الأمريكية في اليوم الرابع من العدوان صرحت بأن قوات الحلفاء ألقت 60000 طن من المتفجرات على بغداد» .

لقد بلغ التضليل الإعلامي والمبالغة في استعمال الدعاية إلى درجة تدخل السلطة الفرنسية ومطالبة أجهزة إعلامها بالتخفيف من حدة التعتيم الصحفي الذي تمارسه، فحسب جريدة (لوكانار أونشيني) (و. أ. ف - 13 فيفري 1991) ، فإن (الإليزيه) قدم اقتراحا إلي (الكي دورسي) وبعض أصدقائه في الراديو والتلفزيون تضمن العمل على إصلاح الخلاف الذي نشب بين فرنسا والبلدان الواقعة وراء البحر بسبب الجرائد والقنوات التلفزيونية الفرنسية التي شعرت بنشوة الانتصار في بداية حرب الخليج، لقد أراد الإليزي ووزارة الخارجية الفرنسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت