يرى الجنرال كارل فون کلاوزفتز، أنه «ليس للحرب سوي غاية واحدة، وهي الغاية النهائية، وليس هناك أمر محسوم أو شيء ضائع حتى يتم الوصول إلى هذه الغاية» . وأوضح فوللر أنه «لودرس حكام الدول المشتركة في الحرب العالمية الأولى كلاوزفتز، لفهموا أن السياسة عندما تكون كبيرة وعظيمة، تكون الحرب كذلك» . .
وبما أن الحرب عمل سياسي وأداة سياسية، واستمرار للعلاقات السياسية، فإن أهدافها تكون دون أدنى شك سياسة لأنه لا يمكن تصور الوسيلة مستقلة عن الغاية، فالعلاقات السياسية بين حكومات الدول هي التي تؤدي إلى الحرب التي تصبح شكلا آخرا من أشكال العلاقات السياسية مع استخدام وسائل جديدة.
إن هذا الأسلوب في فهم الأمور، يفرض نفسه بقوة مضاعفة عندما نفكر بأن الحرب الحقيقية تأخذ شيئا معد"هجيئا، يدفعنا لاعتبار الحرب جزء من كل، هو السياسة، فلجوء السياسيين إلى الحرب يهدف إلى تحاشي كل الاستنتاجات التي ستخلقها الحرب، حيث لا يولون أي اهتمام كبير للنتائج المنطقية للحرب، بقدر اهتمامهم لاحتمالاتها السياسية."
هل هذا يعني تحكم السياسة في إدارة الحرب أم العكس؟ أي من يدير الحرب: رجال السياسية أم القادة العسكريون؟ رأي كلاوزفتز أن وجهة النظر العسكرية البحثة أثناء وضع خطة الحرب ينبغي أن تختفي أمام وجهة النظر السياسية وتصبح تابعة لها إلا في حالة واحدة، عندما تكون الحرب عداء صرفا