فهرس الكتاب
العراق تستطيع أن تحولها إلى دولة حليفة أو على الأقل إلى دولة غير معادية.
أسلوب الأغاني والشعارات والنكت
أثبتت نتائج الدعاية أن أسلوب استعمال الأغاني أو الأناشيد والشعارات والنكت، برهن على نجاعته منذ قرون عديدة في إلهاب حماس الأفراد ودفعهم بقوة إلى اتخاذ سلوكا معينا، وهذا بعدما تأخذ قالبا دعائالتحريض الناس ضد طرف معين.
تكمن قوة الأغاني في كلماتها المعبرة عن حاجيات الفرد الطبيعية، وعن طموحاته في تحسين أوضاعه وآماله في إحداث التغيير نحو الأفضل، ومن بين هذه الأغاني أو الأناشيد نذكر على سبيل المثال (المارسيليز) (LA MARSEILLAISE) ، التي أصبحت فيما بعد النشيد الوطني للجمهورية الفرنسية، وقد كتب هذا النشيد ووضعت موسيقاه في ليلة واحدة سنة 1792، بعد إعلان فرنسا الحرب على النمسا، وقد كان لهذا النشيد الأثر الفعال في إذكاء روح المقاومة في نفوس القوات الفرنسية، وقد قال يومها أحد الجنرالات: «إعطني ألف رجل والمارسيليز، وأنا كفيل بضمان النصر» . .
كما ظهرنشيد (لاپولونيز) (LA POLONAISE) على غرار (المارسيليز) ، وهو مقطوعات غنائية للموسيقار (شوپان) تعبر عن تعطش الشعب البولوني للحرية والانعتاق. وكانت موسيقي (شتراوس) محركا قويا لمناهضة روح الاستغلال والاستبداد، وعبرت في منتصف القرن الماضي عن ثورات اليد العاملة ضد ظلم أرباب العمل وجورهم، وعن مطالب الأفراد في حق الانتخاب المباشردون التقيد بالنصاب المالي