الصفحة 385 من 453

أما جريدة (لوس أنجلس تايمز) (رويتر- 27 فيفري 1991) ،

فقد كتبت أن الولايات المتحدة تعمل حسب استراتيجية تهدف إلى الإسراع في إحداث اضطرابات في بغداد وحرمان صدام حسين من وسائل إعادة بناء اقتصاد بلاده، وأضافت الجريدة أن الولايات المتحدة تريد إبقاء العقوبات مسلطة على العراق حتى تمنع رئيسة من الحصول على الأموال الضرورية للنهوض من جديد، وأن المسؤولين الأمريكيين يأملون أن يؤدي تدهور شروط المعيشة وظروفها في العراق إلى ثورة العراقيين ضد رئيسهم في بضع أسابيع أو بضعة أشهر

كما ذكرت معظم الصحف ووسائل الإعلام استنادا إلى قادة سعوديين وإماراتيين من أبو ظبي، أن القوات الإئتلافية تنوي إقامة حكومة مؤقتة في العراق الحرة، أي بالجنوب، حيث يوجد قادة من الشيعة والأكراد والشيوعيين والليبراليين والديمقراطيين والمنشقين عن حزب البعث بالعربية السعودية التكوين تحالف بديل لنظام صدام حسين، من بينهم طالب شبيب (وزير عراقي سابق للشؤون الخارجية) ، وحسن نجيب

جنرال سابق)، وحسب نفس المصادر، فإن هؤلاء القادة سيجتمعون بالعربية السعودية لتشكيل قوة عسكرية ضد صدام حسين، وإنشاء حكومة مؤقتة في البصرة، وأضافت المصادر ذاتها أن الجيش الأمريكي وضع مسبقا مخططا لهذه الإدارة بالبصرة.

لقد أرادت الدعاية الإئتلافية من خلال هذا الأسلوب تحقيق أهم غاياتها المتمثلة في تشتيت الشعب العراقي وتمزيق وحدته وتجزئة أراضيه، إذ أن هدف الدعاية الأساسي هو نشر البلبلة في صفوف الخصم، وجعل جنوده يتناحرون فيما بينهم بعد إخماد شعلة المقاومة في نفوسهم، فالدعاية الإئتلافية لم تهدف إلى القضاء الكلي على قوات العراق العسكرية وإمكانياته المادية وسكانه، إنما إقامة زعامة أو قيادة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت