الصفحة 399 من 453

الأمريكية، وصادقت عليه دول الحلفاء، وتبته في إطار النظام الدولي الجديد.

يمكن اعتبار مصر أول دولة مستفيدة من الهبات التي تبرعت بها عليها الدول المتحالفة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، دون أن ننسى المغرب التي تحصلت هي الأخرى على معونات اقتصادية ومالية، حيث وافقت الولايات المتحدة يوم الفاتح مارس 1991 على إعادة جدولة مبلغ 128 مليون دولار من ديونها، وشملت تلك الجدولة الديون والمتأخرات المستحقة في الفترة بين الفاتح جانفي 1990 و 21 مارس 1991، وإعادة جدولة هذه المبالغ على مدة 20 سنة، منها فترة إمهال مدتها 10 سنوات، وقد طلب وزير خارجية الولايات المتحدة جيمس بيكر يوم 3 مارس 1991 من الدول الدائنة لمصر بتخفيف عبء الديون عنها والعمل على إسقاط أكثر من 50? منها، إقتداءا بما فعلته الولايات المتحدة الأمريكية.

كانت إسرائيل بطبيعة الحال أول من لبى نداء جيمس بيكر المساعدة مصر حيث نشرت جريدة (مصر الفتاة) (و. أ. ج-4 مارس 1991) أن وزير السياحة المصري وافق على أن تساهم إسرائيل في ثلاث مشاريع سياحية في مصر، هي القرية السياحية جنوب مجاويش، والمجمع السياحي في شرم الشيخ، ومشروع البحيرات المرة، وللإشارة فقط، إشترطت إسرائيل مقابل تمويلها لهذه المشاريع عدم احتجاز مصرللقوارب الإسرائيلية التي تنتهك المياه الإقليمية المصرية، والسماح بدخول حافلات شرق الدلتا المصرية إلى القدس على أن يتم مضاعفة الأسعار ثلاث مرات، وإنشاء محكمة ونيابة جنوب سيناء على بعد 67 كلم من طابا للفصل بسرعة في الحوادث والمخالفات التي يرتكبها السائحون اليهود.

أما عن الشتاء والجزاء أو الوجه الآخر للدعاية، فقد تمثل في إقرار العربية السعودية يوم 2 أفريل 1991 منح مليون دولار إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت