الصفحة 401 من 453

إن العراق كما هو معلوم أول بلد تسلط عليه العقوبات بسبب دوره المباشر والرئيسي في حرب الخليج، ورغم توقف رحي الحرب، إلا أن الدول الإئتلافية أبت إلا أن تواصل فرض الحصار الاقتصادي عليه لإنهاکه وتدمير ما بقي منه، والدليل على ذلك معارضة مجلس الأمن الدولي لكل المشاريع الرامية الرفع قسم من هذا الحظر لأسباب إنسانية، وهذا بتأييد مطلق من دعاية التكتل المناوئ للعراق، بالإضافة إلى هذا الحصار، أقدمت الولايات المتحدة يوم الفاتح أفريل 1991 على تجميد ممتلكات المؤسسات التي تشتغل لحساب العراق أو تتعامل معه، لتستغل أملاكه كتعويض عن خسائر الحرب تقدم للدول المتضررة.

ولم تقتصر هذه العقوبات فقط على العراق، إنما شملت أيضا الدول والمنظمات والحركات السياسية التي وقفت إلى جانب صدام، فقد كتبت جريدة (صوت الكويت) (و. أ. ج- 21 مارس 1991) أن مصدرا إيرانيا بارزا أكد أن طهران أعادت النظر في علاقاتها مع المنظمات والأحزاب الثورية والإسلامية في العالم، وأن السفارات الإيرانية في الجزائر واليمن والأردن ولبنان وباكستان وفي دول عربية وأجنبية أخرى تلقت تعليمات في هذا الشأن، وأضاف المصدر الإيراني أن الأزمة بين إيران وهذه المنظمات والأحزاب إشتدت بعد رفض الحكومة الإيرانية دفع مساعدات مالية لها، وحين استفسرت هذه المنظمات والأحزاب لدى السفارات الإيرانية، قيل لقادتها: «إذهبوا إلى صدام حسين، ألم تلقوه بصلاح الدين؟» ، ومن بين هذه الحركات الأصولية: الجبهة الإسلامية للانقاذ (الجزائر) وحركة الاخوان المسلمين (الأردن) ، وحركة التوحيد الإسلامية (لبنان) ، وحركة الجهاد الإسلامي (فلسطين) ، وحركة الجهاد الإسلامي ومنظمة التكفير والهجرة (مصر) ، والجبهة القومية الإسلامية (السودان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت